| حق العودة |
|
|
| قضايا وآراء | |||
| الكاتب منير شفيق | |||
| الاثنين, 28 يونيو 2010 16:11 | |||
|
عندما ينكر قادة الكيان الصهيوني على اللاجئين الفلسطينيين حقّ عودتهم الى بيوتهم وقراهم ومدنهم وأراضيهم , وعندما تشارك اميركا والدول الغربية في ذلك , وعندما يعتبرون، او يحتجّون بأن عودة اللاجئين تؤدي الى زوال دولة الكيان الصهيوني، فمعنى هذا انهم يُقرّون بأن اقامة تلك الدولة تمّت على اساس الاستيلاء على بيوت الفلسطينيين وقراهُم ومدنهم وأراضيهم، كما على اساس تهجيرهم.... الامر الذي يعني ان الشرط الشارط لاقامة دولة الكيان الصهيوني تَمثَّل بالاستيلاء على 78% من مساحة فلسطين، كما تمثل بتهجير ثلثي الشعب الفلسطيني في حينه. وهذان الامران ما كانا ليتحققا الا بالقوة العسكرية وارتكاب المجازر والتهديد بارتكاب المزيد منها اذا لم يغادر المعنيون بيوتهم وأراضيهم. وبالطبع ما كانا ليتحقّقا لولا الدعم الدولي العسكري والسياسي الذي ساند عملية الاستيلاء على الارض وتهجير اهلها.... بل ما كانا ليتحقّقا لولا تجريد بريطانيا المنتدبة على فلسطين، الشعب الفلسطيني من السلاح حتى من المسدسات والخناجر، ولولا تجزئة البلاد العربية والهيمنة على دولها وحرمانها ايضاً من السلاح او حتى من مساعدة الشعب الفلسطيني. لقد عُزِّزت هذه المعادلة عام 1951 بالبيان الثلاثي الاميركي – البريطاني-الفرنسي الذي تعهّد بالحفاظ على خطوط الهدنة 1948/1949، ثم بالوفاق الدولي الاميركي – السوفياتي في التحكُّم بسقفِ التسليح العربي بحيث يبقى جيش الكيان الصهيوني متفوّقاً عسكرياً على كل الدول العربية مجتمعة ومنفردة. وثمّة نقطتان يتوجب الوقوف أمامهما : الاولى: خطأ الموضوعة القائلة: لو وافق الفلسطينيون والعرب على قرار التقسيم لتجنبوا التهجير وضياع المزيد من الارض ولأقاموا دولة فلسطينية الى جانب دولة الكيان الصهيوني. هذه الموضوعة وهمية ومُضلِّلة: وذلك لأنها تجهل او تتجاهل ان قرار التقسيم أُريد منه فقط اعطاء غِطاءٍ دوليّ او نوع من الشرعية لاقامة الدولة العبرية.... ولم يُقصد منه التطبيق بتاتاً.... لأن اقامة دولة عبرية على اساسه غير وارد كما رأينا لأن شرطها الشارط هو الاستيلاء على الارض وتهجير اهلها والحلول مكانهم. لذلك ما كانت الموافقة على التقسيم لتمنع اشعال الحرب وبذريعة اي حدثٍ مُفتعل. وكيف لا يُشعلها ابن غوريون ما دام التفوق العسكري مؤمَّناً له، وكذلك الدعم الدولي والهيمنة على الحكومات العربية. ان الاعتراف بالتقسيم كان سيصل الى النتائج نفسها.... ولكن مع زيادة الاعتراف الفلسطيني بشرعية التقسيم وشرعية اقامة الدولة العبرية على اساسه. بل لو حدث هذا لكان نكبة ثالثة الى جانب نكبة الارض ونكبة التهجير. اما النقطة الثانية، فهي ضرورة التعامل مع قضية حق العودة باعتبارها جزءاً مرتبطاً عضوياً بتحرير الارض الفلسطينية، فكما كان التهجير مرتبطاً عضوياً بالاستيلاء على البيوت والقرى والمدن والارض. فحق العودة نابع من حق تحرير فلسطين. فمن يطالب بحق العودة عليه ان يطالب بحق الشعب الفلسطيني في تحرير فلسطين. لذلك، ذهب مشروع التسوية السياسية منذ اللحظة الاولى الى التنازل عن الـ78% من فلسطين والاعتراف بدولة "اسرائيل"، الامر الذي يتضمّن بالضرورة اسقاط حق العودة وتبني شعار "ايجاد حل عادل لقضية اللاجئين" مكانه، اي التعويض والتوطين. ولهذا يكذب على نفسه كل من يؤيد مشروع التسوية او ينخرط فيه ويطالب في الآن نفسه بحق العودة. فمن اراد حقّ العودة، فعلاً، عليه الوقوف بحزم ضد مشروع التسوية وضد اتفاق اوسلو وضد المفاوضات.... كما عدم تبني القرار 242 او اعتباره مرجعية. اي عليه العودة الى الثوابت كما عبّر عنها ميثاقا منظمة التحرير الفلسطينية 1964 و1968. انها ثوابت تحرير فلسطين، كل فلسطين، وهو طريق المقاومة في فلسطين والمقاومة في لبنان وهو طريق الذين يعتبرون فلسطين قضيتهم المركزية من عرب ومسلمين وأحرار العالم. وهذا ما عليه اغلب الشعب الفلسطيني من موقف عدا الذين زاغت ابصارُهم ومرضت قلوبهم.
|
قراءة علمية لظاهرة اعصار تسونامي و اثرةعلى التغيرات المناخية و شبكات الاتصالات اللاسلكية
اللهم إني صائم
الضيف الحميم "رمضان"
اجلس اعوج وتفرج عدل
فقراء يتعففون ومحتالون يتسولون