ألا ساء ما يزرون ..:: ثوابت ::.. العراق من الإحتلال إلى التبعية ..:: ثوابت ::.. حل مشروط في ختام مفاوضات بلا شروط! ..:: ثوابت ::.. حين نسي العرب ولم يتعلموا ..:: ثوابت ::.. من يفك طلاسم الانسحاب الأمريكي من العراق ؟! ..:: ثوابت ::.. نتنياهو والتفاوض بالشروط الإسرائيلية ..:: ثوابت ::.. ممنوع التخوين! ..:: ثوابت ::.. عباس دمية أمريكية ..:: ثوابت ::.. بومدين لنيكسون: إسرائيل الكردية ..:: ثوابت ::.. الياس زحلاوي إلى القس الأمريكي الذي دعا لحرق القرآن الكريم ..:: ثوابت ::.. الوطنية والقومية ..:: ثوابت ::.. سفر امتحان ..:: ثوابت ::.. غورباتشوفنا؟ ..:: ثوابت ::.. على جناح الصورة ..:: ثوابت ::.. آبَ " آبْ "..عن السجون والعشاق الذين لا يؤوبون؟ ..:: ثوابت ::.. ازدراء الثقافة وشطب التاريخ: مملكة بني إسرائيل ..:: ثوابت ::.. أيها الهبّاش أبغضك في الله ..:: ثوابت ::.. مستحيل اليوم ممكن الغد ..:: ثوابت ::.. محكمة بلمار شنق المقاومة بامعاء الحريري. ..:: ثوابت ::.. الأمريكيون ينتظرون «خليفة مبارك» لإعلان الدولة الفلسطينية في سيناء ..:: ثوابت ::..
ماكريستال.. افتضاح الاخفاق طباعة إرسال إلى صديق
قضايا وآراء
الكاتب بسام الهلسه   
السبت, 10 يوليو 2010 00:00
*بقبوله استقالة –والاصح اقالة- الجنرال ستانلي ماكريستال, قائد القوات الاميركية وقوات حلف شمال الاطلسي العاملة في
افغانستان, يكون الرئيس الاميركي باراك اوباما قد اختار اهون الشرين: التضحية بضابطه المشاكس, او التضحية بمكانته وسمعته كرئيس قادر على ادارة من يعملون بامرته وضبطهم عند الضرورة.
وما كان له ان يتردد في الاختيار وهو على عتبات انتخابات الكونغرس القادمة التي يتوعده الجمهوريون بحسمها لصالحهم, ويركزون بشكل خاص في حملاتهم الدعائية على ضعف الرئيس اوباما وفشل استراتيجياته في التصدي "للارهاب", وفي الحفاظ على مكانة اميركا القيادية في العالم.
                *          *          *
لكن اقالة ماكريستال ليست سوى تسوية جزئية لتهدئة غضب كبار المسؤولين الاميركيين الذين طالتهم انتقاداته اللاذعة التي ادلها بها لمجلة "رولينغ ستون", ورأوا فيها فضيحة مدوية لهم على الملأ, وخروجا للعسكر على تقاليد الانضباط والطاعة الواجبة للمسؤولين السياسيين المدنيين.
ولأن اوباما يدرك الاثر الذي ستحدثه اقالة قائد كبير مثل ماكريستال في اوساط المنافسين والحلفاء والاعداء, والاستنتاجات التي ستتولد لديهم, وبخاصة بصدد تقييم الوضع في افغانستان, فقد سعى الى التخفيف من وقع القرار بتعيين قائد معروف جيداً بدلا من ماكريستال, هو الجنرال ديفيد بترايوس, قائد القيادة المركزية, مع التوضيح والتأكيد على ان تغيير القادة لا يعني تغيير الاستراتيجية المعتمدة في افغانستان.
             *         *         *
لكن هذه الاقوال لا تبدو مطمئنة بقدر ما تثير من القلق:
قلق الرأي العام الاميركي, وقلق شركاء اميركا في الحرب.
فقد سبق وان قيل كلامٌ  وتأكيدات مشابهة عند تعيين الجنرال ماكريستال نفسه لقيادة القوات في افغانستان في حزيران- يونيو-2009,اي قبل عام بالضبط, خلفاً للقائد السابق الجنرال ديفيد ماكيرنان, الذي عُزيت اقالته حينها لفشل الاستراتيجية التقليدية التي يتبعها في مواجهة "العدو" في افغانستان, وكان الجنرال ماكريستال احد ابرز نقادها, فيما كيل المديح لماكريستال وجرى الاحتفاء به وبالاستراتيجية الجديدة التي
التي قيل وقتها بأنها ستأتي بالنصر, الى الدرجة التي اغرت اوباما بتحديد موعد لبدء انسحاب تدريجي من افغانستان بحلول منتصف صيف العام القادم 2011!
               *         *         *
توالت الايام والاسابيع والشهور ثقيلة, ومضت منذ حزيران-يونيو الماضي, دون ان تتمكن القوات الاميركية من تقديم ما يسمح لها بالزعم بأنها حققت ما هو جدير بمسمى النصر, والموارد والجهود  والاجراءات التي بذلت طوال سنة:(عشرات الآلاف من الجنود الجدد الذين ارسلوا لساحة الحرب, الاموال الاضافية التي تم ضخها لرشوة فئات افغانية وشراء تعاونها او سكوتها, مجالس "لويا جيرغا" السلام, الزيادة الهائلة في عدد وعدة منتسبي اجهزة الجيش والامن الافغانية, التعاون مع الحكومة والجيش الباكستاني في المواجهة, والاستراتيجية العسكرية الجديدة القائمة على الزحف البري والاستيلاء على معاقل المقاومة الافغانية, بدل الاستراتيجية السابقة التي اعتمدت على القصف الجوي),
 بدا وكأنها بلا طائل, تراوح عاجزة عن احراز تقدم جدي على طريق الاهداف المحددة: تشتيت وتدمير "قوى التمرد"- اي المقاومة الافغانية-, مع العمل على مساومة قياداتها تحت ضغط النار بأمل تطويعها للقبول بالمشاركة في الحكومة تحت سلطة الاحتلال. السعي الى عزل الشعب الافغاني وابعاده عن تأييد المقاومة وتوفير المدد والحاضنة لها, ومحاولة كسب فئات منه على طريقة " صحوات القبائل" واللعب على موضوع الاثنيات والمناطق كما جرى في العراق. تعزيز الحكومة والجيش والامن الافغاني, بما يسمح بتقليل الحاجة تدريجياً للجهد الاميركي والاطلسي.
    *    *        *
حصاد هذه الجهود كان التأزم, والمزيد من الخسائر والنفقات, ليس بسبب افتقاد الارادة لدى اميركا, ولا بسبب نقص كفاءة القادة او الوسائل, بل بسبب رفض اغلبية الشعب الافغاني للاحتلال وادواته, ونجاح مقاومته في استيعاب الاستراتيجية الجديدة وصدها بفاعلية ملحوظة. والتأزم في الوضع بنتجة الاخفاق في الميدان, هو ما دفع بالجنرال ماكريستال ومساعديه الى الاحباط والسخط الذي افصح عنه الحديث لمجلة "رولنغ ستون". فما كان لقائد آمر من مستوى ماكريستال ان يغامر بسمعته ومركزه الوظيفي المتقدم لو ان الامور تسير على ما يرام, وكان سيتجاوز عن الانتقادات التي اعلنها, او ابقاها ضمن اطار المراتب الهيكلية, لو ان الاوضاع حسنة او حتى محتملة. كان لديه ما يحرص عليه ويضيفه لسجله المهني ويباهي به.. فقط لو كان ثمة ما يَعِد بالتحسن!
يدل على هذا حديثه للصحفيين الذين التقاهم في مقر حلف شمال الاطلسي في بروكسل في 10-6 الماضي, بعد لقائه مع وزراء دفاع الحلف الذين اجتمعوا لتقييم الوضع في افغانستان واستمعوا لتقديره للموقف بعد سنة من مباشرة الاستراتيجية الجديدة. فرغم رغبته في اسماع المتسائلين ما يرضيهم, الا ان ما امكن تعداده من انجازات, بدا ضئيلاً امام الادعاءات التي روجت, والامر الاهم انه لم يصادق على وعد قريب بالنصر والانسحاب, وهو ما يعني الاستمرار في الحرب الدائرة في بلاد بعيدة وتحت سماء غريبة دونما افق منظور بنهاية مرتقبة. وكذا الاستمرار في صرف نفقات جديدة باهظة في ظل ازمة مالية واقتصادية تتفاقم يوماً بعد يوم, وتزداد مع تفاقمها اعداد الناقمين.
هذا التقدير للموقف على الارض هو النقيض لما يدعيه اوباما وفريقه المنهمك في اطلاق وعود لا اقدام لها, تماماً كوعود سلفه جورج بوش الابن, ومن قبلها وعود الرئيس جونسون
الذي كان يغرٍق اميركا في فييتنام اكثر كلما ادعى انها تقترب من النصر!
*        *         *
لم يكن امام ماكريستال اذاً, سوى النجاء بنفسه والتنصل من الاخفاق الذي يراه ويعاينه بناظريه, فألقى بقنبلته الانتقادية التي دوت في واشنطن. اما اوباما الذي وجد نفسه وقد افتضح, فلم يكن امامه ان يفعل سوى ما فعل: اقالة ماكريستال, والدفع بأفضل خيوله الى الميدان الافغاني: الجنرال بترايوس, مؤملاً منه ان يسترد ثقة الامة الاميركية القلقة, والشركاء المنزعجين الذين بدأوا ينسلون مما تورطوا فيه وعلقوا.
لكن الصراع في افغانستان, لا يتقرر بارادة واشنطن وقادتها واستراتيجياتها المتعددة المتعثرة منذ تسع سنوات, بل بالشعب الافغاني.. بعزيمته, وبمقاومته التي لا تحتاج الا للصمود لسنوات قليلة حتى تقنع الولايات المتحدة بما سبق للمقاومة الفييتنامية وان اقنعتها به.

هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
                                                                                 
آخر تحديث: الاثنين, 12 يوليو 2010 21:49
 

البحث

ألبومات المكتبة الصوتية

أغان تحاكي الوجدان
قصائد تسكننا بأصواتهم
لفلســـطين

كتب مختارة

مستشرقون في علم الآثار

تقوم المركزية الغربية على افتراض أن أوروبا مركز العالم على مر العصور، وأن كل ما في... إقرأ المزيد...
أمّة لن تموت

صدر مؤخراً في تونس كتاب بعنوان: "أمةٌ لن تموت من أجل نفس نهضوي عربي جديد عقلاني... إقرأ المزيد...

هويتنا

" ثوابت عربية " موقع فكري سياسي ثقافي يهتمّ، كما يشير عنوانه، بالشأن العربي من منظور قومي عروبي إسلامي إنساني، وعلى خلفية الإيمان بأهداف الوحــدة والتحرير والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والتجدّد الحضاري. ففي عالم يُراد فيه للعرب أن يكونوا ورقة في مهبّ الرياح الفكرية والسياسية العاصفة، حتى يسهل الاستمرار في احتلال أرضهم، للمزيد..

صحافة العدو

سفر امتحان
الأحد, 05 سبتمبر 2010
       1- لا تكن شكاكا         لا يتحدثون حتى حول نتنياهو عن التفاؤل. فليست هذه هي...
غورباتشوفنا؟
الأحد, 05 سبتمبر 2010
بدء المحادثات المباشرة مع الفلسطينيين تبعث من جديد السؤال من هو بنيامين نتنياهو...
على جناح الصورة
الأحد, 05 سبتمبر 2010
         يصر المحامي اسحق مولكو، محامي نتنياهو ورجل سره، على ان يسمي رجله بالحروف...
عندما تضرب بنا الامثال في فرنسا
قال موسى الهندي الناشط الفلسطيني في الدفاع عن حق العودة وعضو الهيئة التنظيمية... إقرأ المزيد...


الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة: سنطالب عباس بالتنحي وحقوقنا الوطنية ليست للبيع..
قال موسى الهندي الناشط الفلسطيني في الدفاع عن حق العودة وعضو الهيئة التنظيمية... إقرأ المزيد...


سرقات أنزور وزمجرة البوطي : معارك الشيخ والمخرج في رمضان
مسلسل 'ما ملكت ايمانكم' ساهم الشيخ البوطي باعطائه زخما إعلانيا كان يحلم به.... إقرأ المزيد...


قراءة علمية لظاهرة اعصار تسونامي و اثرةعلى التغيرات المناخية و شبكات الاتصالات اللاسلكية
ظاهرة التسونامي :يعتبر التسونامي مجموعة من الأمواج العاتية تنشأ من تحرك مساحة... إقرأ المزيد...


دروس من الحياة
 ….. من السهل الوقوع في الحبولكن استمراره شيء مميز…..الصديق  كما كان دومانفسك... إقرأ المزيد...


رسالة إلى المؤتمر القومي العربي
تحية وبعد، تعليقا على بيانكم اليوم حول استئناف المفاوضات، هل لي أن أسألكم ألا... إقرأ المزيد...


اللهم إني صائم
خرج سعيد من بيته فرحاً ومستبشراً بحلول شهر رمضان الكريم وأول أيام الصيام وسأل... إقرأ المزيد...


الضيف الحميم "رمضان"
   كما كل الأطفال المسلمين، يحبون رمضان، يعشقون نفحاته، ،هكذا هو محمد، طفل رائع... إقرأ المزيد...


مُسنّة بين مخالب الفقر
في سياق نشاط تجاري لي قصدتُ ذات صيف ولاية القيروان برفقة أحد الأصدقاء لأقوم بجلب... إقرأ المزيد...


اجلس اعوج وتفرج عدل
دخلت زوجة سعيد حاملة صينية الشاي فصدمها منظر زوجها جالسا على رأسه ورجليه في... إقرأ المزيد...


فلسفة طحن المياه...!
ما كان أعلنه عميد البيت العربي عمرو موسى قبل ثلاث سنوات كاملة بـ"إننا نسمع قعقعة... إقرأ المزيد...


فقراء يتعففون ومحتالون يتسولون
كنت أعبر ذات ربيع وسط العاصمة متجها إلى شارع الحرية لأمر أسوّيه.ولما بلغتُ مستوى... إقرأ المزيد...


اليهودي و العصفور
كان هناك عصفور جميل يقف فوق شجرة ويغرد بصوت جميل ومر على هذا  العصفور أشخاص من هذه... إقرأ المزيد...


رجل مخلص جدا
في المباراة النهائية لبطولة عالمية في كرة القدم، جلس أحد المشجعين وهو يشعر... إقرأ المزيد...


التحقق من ظاهرة مريم نور
سمعت عن هذه المرأة كثيرا ، وأعرف أنها قالت الكثير وكتب عنها الكثير كذلك ، وأنها... إقرأ المزيد...


مقال خمس نجوم
دخل سعيد الصحفي الشاب على رئيس تحرير المجلة التي يعمل بها منذ أشهر قليلة بعد أن... إقرأ المزيد...


حوار مع مواطن مصري خفيف الظل
يقال إن 87%من الشعب المصرى ساخطون على الحكومة المصرية - ما تعليقك؟ - الـ13% الباقيين... إقرأ المزيد...


عمر السيدة عائشة حين تزوجت
دائما يثار موضوع زواج عائشة ام المؤمنين من رسول الله ومسالة عمرها حسب ما ذكره... إقرأ المزيد...


You are here  :