| ينطلقون: توقعات ضئيلة وأمل كبير |
|
|
| صحافة العدو | |||
| الكاتب يوسي بيلين | |||
| الأربعاء, 14 يوليو 2010 08:24 | |||
|
يحدث هذا بعد سنة وبضعة أشهر من الوقت الذي كان يجب أن تبدأ فيه المحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين. يحدث في إطار مخطوء مخجل ـ محادثات تقارب بدل محادثات مباشرة. وتصحبه توقعات ضئيلة جداً ـ لكن تجديد المسيرة السياسية مهم للجميع. والأمل أن يحل محل الفكرة السخيفة لمحادثات التقارب سريعاً محادثات كثيفة في محل بعيد عن وسائل الإعلام؛ بحيث نستطيع في غضون أشهر قليلة أن نعلم جميعا هل يمكن إحداث تغيير سياسي ذي شأن.
يمضي ثلاثة في طريق المفاوضات السلمية. محمود عباس هو الأقدم والأكبر سنا والوحيد بين الثلاثة الذي لا يخطط للاستمرار في الحياة السياسية. كان هو الأهم شأنا وراء ستار مسيرة أوسلو. توصل معي إلى تفاهمات على مبادئ الاتفاق الدائم في 1995، وبدأ مفاوضات في التسوية الدائمة في أيار 1996، وكان مشاركا في محادثات في التسوية الدائمة مع حكومة باراك في 1999 ـ 2000، وكان عالما بسر إجراءات التفاوض غير الرسمي في مبادرة جنيف، وأجرى محادثات سياسية مع إيهود أولمرت في 2008. عباس هو أيضاًً وطني فلسطيني من جيل مؤسسي فتح. خلص مثل كثير من زملائه إلى استنتاج أن مستقبل الدولة الفلسطينية كامن في علاقات جوار حسن مع إسرائيل. وهو معارض قوي للعنف لأنه لا يؤمن بأمل من هذا الكفاح مع إسرائيل. هو الوحيد بين الثلاثة الذي فصل مواقفه السياسية قبل بدء التفاوض: استعداد لأن تضم إسرائيل نحواً من اثنين بالمائة فيها كتل استيطانية كبيرة، عوض مساحة مشابهة تنقلها إسرائيل إلى فلسطين؛ وأن تكون الأحياء الإسرائيلية في شرقي القدس، والحي اليهودي وحائط المبكى تحت سيادة إسرائيلية، أما الأحياء الفلسطينية وجبل الهيكل فتحت سيادة فلسطينية؛ وأن توافق إسرائيل على قبول مائة ألف فلسطيني، وأن تعوض اللاجئين وتنهي بذلك قضية لاجئي 1948. وهو مستعد لترتيبات أمنية تشتمل على دولة فلسطينية غير مسلحة، وعلى وسائل إنذار لإسرائيل في الضفة، وعلى قوة متعددة الجنسيات بقيادة أمريكية تقام في الدولة الفلسطينية. محمود عباس هو أبرز رمز لمحاولة الفلسطينيين التوصل إلى تسوية سياسية مع إسرائيل. يسوى بينه وبين الإنجازات الفلسطينية والإخفاقات. لقد اضطر بكونه رئيس السلطة إلى دفع ثمن انسحاب إسرائيل من غزة من طرف واحد من غير جعل ذلك جزءاً من تفاوض سياسي مع حكومته. ولديه إرادة قوية للتوصل إلى تسوية سياسية قبل اعتزاله الحياة السياسية. قد يوفر عليه إعلان اعتزاله الحاجة إلى أن يأخذ في حسابه معارضي إجراءاته. فهو في النهاية لن ينافس بعد في أي منصب. يصعب على عباس أن يؤمن بأن نتنياهو سيكون مستعدا للتوصل إلى تسويات ترضي المعسكر الفلسطيني البراغماتي. وهو يخاف تفاوضاً طويلاً تغفر معه لنتنياهو أعمال مختلفة (مثل تجديد الاستيطان)، كما يخاف ضغطاً عليه ليوافق على دولة في حدود مؤقتة. لا تزال في نفسه ندوب ضياع غزة، وهو خائب الأمل من بعض رفاق دربه ولا يفهم إجراءات أوباما. وبرغم ذلك، ليس مستعداً للتخلي عن محاولة أن يجدد لآخر مرة في حياته المحادثات في الاتفاق الدائم. رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، معني بالسلام مع الفلسطينيين وليس مستعداً لدفع ثمنه. لهذا يطلب تأجيل بت أمر التسوية الدائمة لوضع يكون من الممكن فيه التوصل إلى تسوية أقرب من تصوره. وهو لا يعلم أتحين لحظة كهذه، وهو يدرك أنه يوجد ثمن للزمن الذي يمر. وبرغم ذلك كل يوم لا يجري فيه تفاوض ولا يتهم بعدم إجرائه ـ هو يوم مريح له. وهذا هو السبب الذي جعله يرفض إلى وقت قريب بحث الموضوعات الجوهرية في التفاوض القريب. يعلم نتنياهو أنه إذا عرض مواقفه ـ عدم الاستعداد للتنازل في شرقي القدس، والسيادة الإسرائيلية على الكتل الاستيطانية، ونية السيطرة على غور الأردن، والسيطرة الأمنية على المناطق التي ستنسحب إسرائيل منها، والامتناع عن أي خطوة إسرائيلية تتعلق باللاجئين ـ فسيكون من الممكن إنهاء محادثات التسوية الدائمة في خمس دقائق. سيبذل جهدا في أثناء محادثات التقارب لتأخير الكشف عن مواقفه، ولهذا سيطلب أن يبدأ البحث في الترتيبات الأمنية، عن قصد أن تعلق المحادثات حول هذا الشأن من غير أن تضطر إسرائيل إلى الكشف عن خرائط ومواقف. ظن أوباما أن يكون الأمر أسهل. اخطأ أخطاء كثيرة ولم ينجح في الإتيان بالطرفين إلى مائدة التفاوض. وفي ضيقه بلغ فكرة محادثات التقارب المخطوءة، وسيحاول أن يستخلص أكبر قدر منها لكن أن يقصرها أيضاًً من أجل التوصل إلى محادثات مباشرة. لم يفصل إلى الآن مواقفه المتعلقة بصورة السلام الإسرائيلي ـ الفلسطيني، لكن كلام وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون وأقوالها يتطرق إلى حدود 67 على أنها أساس الحدود في المستقبل. أما في سائر الموضوعات فالحديث عن حلول مستمدة من معايير الرئيس كلينتون ومبادرة جنيف. حظي أوباما بغير قليل من النقد لأنه لم توجد محادثات بين الطرفين منذ بدء ولايته. وهو يدرك العلاقة بين حل النزاع وبين المصالح الأمريكية، وهو يرى بدء المحادثات مهما كانت بشرى كبيرة. حتى لو كانت عنده نظرية منظمة تتعلق بالحل، سيبارك اتفاقاً بين الجانبين، وسيدعى لفض الخلاف عندما تتبين الفروق فقط، وسيكون من الواجب عليه أن يقرب بين وجهات النظر، أو إذا تبين أنه لا يوجد أي احتمال للتقريب بين وجهات النظر، وسيدعى إلى منع التدهور إلى العنف نتاج خيبة الأمل. لن تمنحه محادثاته مع نتنياهو وعباس مجالاً واسعاً جداً للتفاؤل ولهذا أصبح يجري الآن مشاورات في خطوات سيكون من الواجب عليه أن يخطوها مع وقف المحادثات. ثلاثة أشخاص ينطلقون في طريقهم. لكل واحد منهم برنامج أوليات مختلف. العلاقات في هذا المثلث عجيبة جداً: فنتنياهو وعباس ذوا تجربة ـ وأوباما مبتدئ سياسي. أوباما وعباس معنيان جداً بتسوية دائمة ويتفقان على الخطوط الهيكلية ـ أما نتنياهو فبعيد عنهما. وأوباما أشد التزاماً لإسرائيل من التزامه للفلسطينيين. أما أبو مازن فيشعر شعور ولد غريب عندما يكون الثلاثة في غرفة واحدة. إلى أين يفضي كل ذلك؟ يصعب أن نعلم. عندما يبدأون الحديث قد تحدث أشياء غير متوقعة. لا يبين هؤلاء الثلاثة الآن عن احتمال نجاح كبير. والصحيح أنه لم توجد قط توقعات أدنى زمن بدء تفاوض بيننا وبين جيراننا. لكن لهذه الحقيقة أيضاًً مزية ما: فعندما تكون التوقعات ضئيلة على الخصوص قد يفاجئ القاسم المشترك بين الثلاثة بالتوصل إلى مناطق لم تتوقع. هذا القاسم المشترك هو رغبتهم الشديدة في النجاح. إسرائيل اليوم 7/5/2010
|
سرقات أنزور وزمجرة البوطي : معارك الشيخ والمخرج في رمضان
قراءة علمية لظاهرة اعصار تسونامي و اثرةعلى التغيرات المناخية و شبكات الاتصالات اللاسلكية
اللهم إني صائم
الضيف الحميم "رمضان"
اجلس اعوج وتفرج عدل
فقراء يتعففون ومحتالون يتسولون