| نهاية الغموض النووي |
|
|
| صحافة العدو | |||
| الكاتب روبين بدهتسور | |||
| الأربعاء, 14 يوليو 2010 08:25 | |||
|
يبدو أنه لأول مرة منذ 1969 من شأن إسرائيل أن تقف أمام ضغط أمريكي موجه نحو سياستها في الغموض النووي. في حينه، قبل أربعة عقود، اتفق حسب المنشورات بين رئيسة الوزراء غولدا مائير والرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون على ألا تمارس الإدارة الأمريكية ضغطاً على إسرائيل للانضمام إلى ميثاق منع نشر السلاح النووي (NPT). وبالمقابل تعهدت إسرائيل ألا تعلن عن كونها دولة نووية وألا تجري تجارب نووية.
يخيل أن الرئيس باراك أوباما قرر الخروج عن قواعد اللعب التي كانت مقبولة من أسلافه، وفي إطار رؤياه لإقامة عالم نظيف من السلاح النووي يعتزم العمل في الشرق الأوسط أيضاًً ـ المنطقة التي يسود فيها الافتراض بأنه لا يوجد سلاح نووي إلا لدى دولة واحدة هي إسرائيل. على نية محتملة من أوباما لهجر اتفاق 1969 بين إسرائيل والولايات المتحدة يدل رده على ورقة العمل التي وضعتها مصر على طاولة مؤتمر الـ NPT الذي ينعقد هذه الأيام في مبنى الأمم المتحدة في نيويورك. جاء في البند 31 في ورقة العمل المصرية أن الدول الأعضاء في ميثاق (NPT 189 دولة) تتعهد ألا تنقل إلى إسرائيل معدات، معلومات، مواد أو معرفة مهنية تتعلق بالنووي، طالما كانت إسرائيل غير مستعدة للانضمام إلى الميثاق والسماح بالرقابة على منشآتها النووية. كما أن البند يدعو الدول الأعضاء في الميثاق إلى «الكشف عن كل المعلومات المتوفرة لديها بالنسبة لطبيعة وحجم القدرة النووية لإسرائيل، بما في ذلك معلومات تتعلق بالمساعدة النووية التي قدمت لإسرائيل في الماضي». وما تقصده مصر هو أساساً فرنسا والولايات المتحدة اللتان تعتبران هما الموردتان الأساسيتان للبرنامج النووي الإسرائيلي. كما أن المصريين يدعون إلى اتخاذ قرار لإقامة منطقة نظيفة من السلاح النووي في الشرق الأوسط. محاولة مصرية مشابهة كانت في العام 1995، ولكن في حينه دعا الرئيس بيل كلينتون إليه الرئيس المصري حسني مبارك وطلب منه الكف فوراً عن محاولة الضغط على إسرائيل للانضمام إلى الـ NPT. وخلافا لكلينتون، اختار أوباما الحوار مع مصر، بل أن الإدارة الأمريكية وافقت على تعيين مبعوث خاص ينسق إعداداً لمؤتمر دولي يعنى بتقدم فكرة شرق أوسط نظيف من السلاح النووي. التطورات الأكثر خطورة في هذا المجال هي على ما يبدو إمكانية أن تربط الإدارة بين استعدادها للعمل لمنع تزود إيران بسلاح نووي بخطوات تطلب من إسرائيل في المجال النووي. صحيح أن هذه حالياً هي مبادرة مصرية، إلا أنه من غير المستبعد أن تؤيدها الولايات المتحدة. في هذه المرحلة يكتفي الأمريكيون بخلق صلة بين الاستعداد للعمل تجاه إيران وبين استعداد إسرائيل لتحقيق تسوية مع الفلسطينيين. بالنسبة لما يجري في هذا المجال، محظور على مقرري السياسة في القدس أن يواصلوا دس رؤوسهم في الرمال والأمل بأن تتمكن إسرائيل من مواصلة التمسك بسياسة الغموض النووي. يبدو أنه آجلاً أم عاجلاً سيضطرون إلى الاعتراف بأن عهد الغموض قد انتهى. وعليه فإن على إسرائيل أن تستغل ما يجري هذه الأيام في نيويورك وأن تبادر إلى حوار مع إدارة أوباما تتوصل فيه الدولتان إلى اتفاق على هجر الغموض الإسرائيلي. واضح أن موافقة أمريكية على هذه الخطوة سيكون لها ثمن ستضطر إسرائيل إلى دفعه: الاستعداد للتوصل إلى تسوية مع الفلسطينيين، في أساسها تحقيق مبدأ الدولتين للشعبين. كونه من شبه اليقين أن الإدارة على أي حال ستضغط لتحقيق هذا المبدأ فمن المجدي لإسرائيل أن تربط ذلك بالمطالب الأمريكية من إسرائيل في المجال النووي. على رئيس الوزراء ومستشاريه أن يهجروا الجمود الفكري الذي يميز سياسة النووي الإسرائيلية والمبادرة إلى التغيير. يمكن لإسرائيل ظاهرا في المحادثات مع الإدارة أن تستعين بالنموذج الهندي. فقد هجرت الهند في أيار 1998 سياسة الغموض النووي، ونفذت سلسلة من التجارب النووية وانضمت بذلك، في خطوة من جانب واحد، إلى النادي النووي. صحيح أن الإدارة الأمريكية في البداية فرضت عليها عقوبات معتدلة جدا، ولكن لم يمر وقت طويل، وبمبادرة أمريكية وقع بين الدولتين اتفاق للتعاون في المجال النووي. وهكذا سلمت الولايات المتحدة بهند نووية، دون أن تنضم هذه إلى ميثاق الـ NPT. إسرائيل يمكنها أن تحقق مسبقاً موافقة الإدارة على إلغاء الغموض وهكذا تمتنع عن مرحلة العقوبات. على أي حال الغموض الإسرائيلي يعتبر في العالم كله كبدعة تثير السخف. وقعت لدى إسرائيل الفرصة لأن تضع حداً لهذه البدعة. يجب استغلالها. هآرتس 7/5/2010
|
قراءة علمية لظاهرة اعصار تسونامي و اثرةعلى التغيرات المناخية و شبكات الاتصالات اللاسلكية
اللهم إني صائم
الضيف الحميم "رمضان"
اجلس اعوج وتفرج عدل
فقراء يتعففون ومحتالون يتسولون