| القبض على المارمون بصعيد مصر |
|
|
| منبر الزوار | |||
| الكاتب نصر القوصى | |||
| الأربعاء, 14 يوليو 2010 08:27 | |||
|
وردت العديد من الأنباء التي تؤكد قيام أجهزة مباحث أمن الدولة بمحافظ الأقصر من ألقاء القبض على المارمون تلك الطائفة التي تسعى إلى نشر أفكارهم بين المواطنين وقد أفادت المعلومات أن هؤلاء الشباب اتخذوا من مركز القرنة مقرا لممارسة طقوس المورمونية وهو ما دعى الأجهزة الأمنية لمراقبتهم وجمع معلومات كاملة عن نشاطهم ورصد تحركاتهم وتنقلاتهم حتى ألقى القبض عليهم خاصة بعد ورود عدة بلاغات من مواطنين شاهدوهم وهم يمارسون تلك الطقوس الغريبة ولم يتبين حتى الآن الأعداد الحقيقية لهؤلاء الشباب المقبوض عليهم وما إذا تم ترحيلهم إلى بلادهم أو عرضهم على جهات التحقيق المسؤولة بتهمة نشر ديانة جديدة .
الجدير بالذكر أن العاملين بمعبد وادي الملوك لاحظوا بأن هناك طائفة معينة من السائحين الأمريكان يتغير سلوكهم لمجرد دخول المعبد فالضحكات التي تنطلق عاليه خارج المعبد تختفي بداخله. يرفضون التجول داخل المعبد إنما يبحثون عن مقبرة بعينها وهى "لرع ـ موسى" وحينما يصلون إليها يسجدون في خشوع أمام المقبرة ويظلون يمارسون طقوسهم هذه حتى تختفي الشمس ويهل الغروب ثم تنساب الدموع من أعينهم لفت هذا الأمر الجميع بل وجعلهم يتساءلون عن هذه الأشياء الغريبة. وبمجرد انتهاء هؤلاء السياح من أداء صلواتهم يكملون جولاتهم السياحية، الغريب في الأمر أن هذه المقبرة على وجه التحديد تستخدم كمخازن داخل معبد وادي الملوك أي أن الآثريين لا يعطوها أي اهتمام على الرغم من أهميتها الدينية لهذه الطوائف التي يدفع أفرادها ألوف الجنيهات من أجل الوقوف أمامها. ولم نجد أفضل من الدراسة التي وضعها صديقي الباحث المصري عبد المنعم عبد العظيم للتعريف بالمارمون والتي أكد فيها أن طائفة المارمون جاءوا من الولايات المتحدة الأمريكية لممارسة هذه الطقوس أمام تلك المقبرة التي يعتقدون أن نبي الله وكليمه وخليله إبراهيم عليه السلام زارها أثناء هجرته إلى مصر بالرغــم من أن رع موسى هذا كان وزيرا للملك أمنحتب الرابع "اخناتون" الذي تقلد الحكم سنة 1380 قبل الميلاد وبعد هجرة إبراهيم عليه السلام بزمن سحيق. كان رع موسى حاكما لطيبة ورئيسا لكهنة الشمال والجنوب وأحد كهان ديانة التوحيد التي هزت عرش اللاهوت الطيبي وعبادة الإله أمون وتعد مقبرته في البر الغربي لمدينة الأقصر من أجمل وأكبر وأميز مقابر الأشراف حيث تنفرد بنقوشها البارزة وصورها الملونة وتجمع نماذج من الفن المصري القديم وفن تل العمارنة بطابعه المميز والذي كان في حد ذاته ثورة على الأسلوب الكلاسيكي في الفن الفرعوني. وأمام صورة الملك الفيلسوف اخناتون وزوجته الجميلة نفرتيتى أسفل قرص الشمس المجنح "أتن" وقف الكاهن المارمونى يتلو صلواته. وديانة المارمون هذه ظهرت في الولايات المتحدة الأمريكية على يد جوزيف سميث أحد أبناء مزارع بقرية قريبة من نيويورك ادعى أن جدران غرفته انشقت وخرج منها ضوء براق يحيط بملاك أرسله الرب من السماء ليلقنه تعاليم الديانة الجديدة وادعى أن الملاك أطلق على نفسه اسم النبي مارموني وأرشده إلى مكان كتاب المارمون "كتاب إبراهيم" الذي أخفاه الرب كما ادعى في جبل قريب من مانشستر إحدى قرى ولاية نيويورك وادعى فيما ادعى أنه عثر على صندوق رخامي يحتوي على تعاليم هذا الدين مكتوبة باللغة العبرية والهيروغليفية المصرية القديمة وادعى أيضا أن الرب أمره بعدم اطلاع أحد عليها واحتفاظه وحده بسرها باعتباره نبي وقال أيضا انه قام بردها للرب بعد أن اطلع عليها وحفظ أسرارها. والمارمونية ديانة تجمع بين المسيحية واليهودية والاتونية المصرية القديمة وبتعبير أدق أحد الديانات التي تؤمن وتروج لنظرية الملك الألفي للمسيح وتحلم بعودته ليحكم ألف عام يسود خلالها العدل والخير والسعادة المقدسة في الأرض بعد معركة بين قوى الخير والشر. ويعتقد المارمونيين أنهم شعب الله المختار الذي تقود خطاه سلطة دينية تتلقى الوحي من ويؤمن المارمونيين أن النجوم تسكنها الأرواح وان السود من البشر ملعونون. وعلى عكس المذاهب المسيحية يبيح المارمون تعدد الزوجات. وكما هو واضح أن الديانة المارمونية جزء من حركة الاختراق الصهيوني للمسيحية وتسخيرها لخدمة الصهيونية وإسرائيل حيث تبنى هذه الدعوة ومولها اليهود الأمريكيين وأنشأوا لها محطة تلفزيون في فرجينيا تكلفت ثلاثيين مليون دولار وجمعوا الملايين لدعم هذا الدين الجديد وكان من أبرز المتبرعين ماريوت صاحب الفنادق الشهيرة بجانب العديد من محطات الإذاعة ووسائل الإعلام المقروءة. ولقد استطاع المارمونيين إعلان ولاية مستقلة تعتبر إحدى الولايات المتحدة الأمريكية أطلقوا عليها اسم ديسريت ثم غيروا اسمها إلى يوتاه وعاصمتها مدينه سولت ليك سيتى (مدينة البحيرة المالحة) وتعد هذه الولاية أحد المراكز التجارية الهامة، ولديهم أفضل فرقة كورال في العالم وأعظم شركات الكومبيوتر واستقبلت عاصمتهم أولمبياد عام 2002 . والعجيب أن الشرطة الأمريكية اعتقلت نبي المارمون بتهمة سرقة الخيول ومات قتيلا في السجن. واستمرت الدعوة بعده بقيادة "بريجام يانج" الذي اعتنق المارمونية وهو في التاسعة والعشرين من عمره وهو الذي قاد رحلة المارمون إلى أوهايو ثم ميسوري حتى استقر بهم المقام في سولت ليك سيتى وهى الرحلة التي أطلقوا عليها رحلة السمو إلى الخلود. ويتبع طائفة المارمون أكثر من تسعة ملايين شخص. والأعجب أن الحكومة (الإسرائيلية) خصصت كنيسا لهذه الديانة ودعت يهود العالم لدعمها ماديا. والأخطر أن لهذه الطائفة مركز لدراسات الشرق الأوسط يعد أحد أهم عشر مراكز متخصصة في كل ما يتعلق بمنطقتنا استعانوا في تأسيسه بعالم مصري هو الدكتور عزيز سوريال وكيل جامعة الإسكندرية ورئيس قسم التاريخ السابق بكلية الآداب بجامعة الإسكندرية وبالمركز أهم المكتبات المتخصصة في علوم الشرق الأوسط حيث تضم 150000مجلد و1500 بردية والمجموعة الكاملة من وثائق دير سانت كاترين وكان يدير المكتبة مصري أيضا هو الدكتور رجاء نجيب مقار صاحب الموسوعة القبطية وتديرها الآن زوجته المصرية أيضا لولا عطية والدكتور المصري إبراهيم كروان. هذه الطائفة تحج إلى مصر وتطوف حول بعض آثارها القديمة في الهرم والأقصر خاصة مقبرة وزير اخناتون رع ـ موسى بمقابر الأشراف بالقرنة ولا تكتمل مراسم هذا الحج إلا بالتوجه إلى المقر الرئيسي للديانة في "تل ابيب". وطبقا لمعتقداتهم أن هذا الحج يطهر الشخص المارمونى من ذنوبه التي ارتكبها طول حياته. من وجهة نظر اقتصادية فإن حج هؤلاء إلى بلادنا يدعم الحركة السياحية ويزيد الدخل القومي ولهم دينهم ولنا دين. لكن الذي نخشاه أن تتسلل هذه الديانة وغيرها من الديانات التي تخترق بها الصهيونية العالمية الأديان متخذة من المجيء الثاني للسيد المسيح ذريعة لهم لدعم الدولة الصهيونية في (إسرائيل). ونخشى في ظل حرية الاعتقاد والتسامح الديني والتطبيع أن تغزوا هذه الأفكار بلادنا خاصة أن المارمون ترجموا كتابهم المقدس إلى اللغة العربية وعنونوه المارمون شهادة ثانية ليسوع المسيح. وبدأت مجموعات من الشباب تستجيب للدعوة التي كان يتزعمها مدرس بالجامعة الأمريكية بالقاهرة يدعى مارتن هاريس خاصة مع الإغراءات المادية وتسهيل السفر والعمل بأمريكا وبعد سفره تولى الدعوة مدرس آخر بالجامعة الأمريكية أيضا. لا نملك إلا أن ندق ناقوس الخطر نصرخ أن اليهود قادمون يتسللون من الجحور يخترقون الجدران محاولين اختراق العقول يسجدون أمام مقابر وادي الملوك والمعابد المصرية يحاولون خلط الأوراق وإلى هنا انتهى التعريف بالمارمون.
|
قراءة علمية لظاهرة اعصار تسونامي و اثرةعلى التغيرات المناخية و شبكات الاتصالات اللاسلكية
اللهم إني صائم
الضيف الحميم "رمضان"
اجلس اعوج وتفرج عدل
فقراء يتعففون ومحتالون يتسولون