ألا ساء ما يزرون ..:: ثوابت ::.. العراق من الإحتلال إلى التبعية ..:: ثوابت ::.. حل مشروط في ختام مفاوضات بلا شروط! ..:: ثوابت ::.. حين نسي العرب ولم يتعلموا ..:: ثوابت ::.. من يفك طلاسم الانسحاب الأمريكي من العراق ؟! ..:: ثوابت ::.. نتنياهو والتفاوض بالشروط الإسرائيلية ..:: ثوابت ::.. ممنوع التخوين! ..:: ثوابت ::.. عباس دمية أمريكية ..:: ثوابت ::.. بومدين لنيكسون: إسرائيل الكردية ..:: ثوابت ::.. الياس زحلاوي إلى القس الأمريكي الذي دعا لحرق القرآن الكريم ..:: ثوابت ::.. الوطنية والقومية ..:: ثوابت ::.. سفر امتحان ..:: ثوابت ::.. غورباتشوفنا؟ ..:: ثوابت ::.. على جناح الصورة ..:: ثوابت ::.. آبَ " آبْ "..عن السجون والعشاق الذين لا يؤوبون؟ ..:: ثوابت ::.. ازدراء الثقافة وشطب التاريخ: مملكة بني إسرائيل ..:: ثوابت ::.. أيها الهبّاش أبغضك في الله ..:: ثوابت ::.. مستحيل اليوم ممكن الغد ..:: ثوابت ::.. محكمة بلمار شنق المقاومة بامعاء الحريري. ..:: ثوابت ::.. الأمريكيون ينتظرون «خليفة مبارك» لإعلان الدولة الفلسطينية في سيناء ..:: ثوابت ::..
الاختلاف.. البشر ليسوا اشياء ! طباعة إرسال إلى صديق
قضايا وآراء
الكاتب بسام الهلسه   
الأحد, 18 يوليو 2010 19:20
*من حيث هو مفهوم عام مجرد, لم يكن الاقرار بوجود "الاختلاف"- في الطبيعة, والمجتمع, والفكر...- موضوعاً للخلاف.
فقد اقرته النصوص الدينية, والنصوص والممارسة الانسانية على السواء.
ما هو موضع اختلاف, هو العياني المجسد المحدد:
-ما الاختلاف المقبول, وما الممنوع؟
-في أي مجتمع, وفي أي زمن؟
-ما القضية قيد البحث؟ وفي أية ظروف؟
- بأية كيفية يجري تداول ومعالجة الاختلاف؟
ها هنا تتحدد المسألة, ويصير للنقاش معناه.
              *             *            *
بحسب الاديان, والعديد من العقائد والفلسفات والشرائع, ثمة فقط, واحدٌ, جوهري, خالدٌ, هو الخالقُ.
أما المخلوقات كلها: من كونٍ, وطبيعة, واحياءٍ, وجمادات, وزمان, فهي متعددة, متغيرة, مختلفة...
ولا تختلف الفلسفات المادية في شأن "الاختلاف", وإنما في مصدر الوجود ومآله.
ومن هذه الزاوية, يبدو وكأن تاريخ البشر المعروف, هو-كتاريخ العلم- تاريخ اختلافٍ, ونموٍ بالاختلاف!
             *              *           *
إن كان هذا الامر معترفاً به, كما لو كان بديهياً, فعلى ماذا يدور النقاش؟ وما هي دواعي البحث في "الاختلاف", و"حق الاختلاف"؟
-واضحٌ ان المقصود ليس "الاختلاف" الموجود في اصل الوجود, بل "الاختلاف" الذي هو من فعل البشر وصنع اراداتهم.
وفي هذا المجال, ثمة ثلاث قضايا كبرى في الاجتماع الانساني يدور حولها الجدل, وما ينبثق عنه من ائتلاف او اختلاف,هي:
السلطة, الثروة, المعرفة.
فما ان تطرح هذه القضايا في الواقع, او على جدول النقاش: إن على مستوى الجماعات, او على مستوى المجتمعات, او على المستوى العالمي, حتى تكون الصاعق المفجر الذي قد يصل مداه الى درجة الصراع الذي يحتدم بقدر ما يواجه تفرداً واستبداداً بالسلطة, واحتكاراً للثروة, وادعاء بامتلاك المعرفة الحقيقية.
تشكلُ كل حالة من هذه الحالات أزمة وتحدياً في حد ذاتها. وتغدو مضاعفة بمقاييس هائلة, عندما تجتمع وتتركز في نظام كلي, يمتلكه, ويديره, فردٌ واحد او اقلية فئوية, تبلغ الحد الاقصى من العسف والطغيان عندما تسعى الى توسيع امتيازاتها, وفرض
 معتقداتها على الآخرين بالقوة: قوة العنف المباشر, او قوة المال والاقتصاد, او قوة القانون, او قوة الدعاوة, او بها مجتمعة.
في هذا الوضع, يكون الكلام عن حق الاختلاف, وممارسته, نضالاً من اجل الحقوق المغتصبة, ورفضاً للاكراه والنهب والالغاء والتغييب. ويكون دفاعاً عن سُنة الحياة الطبيعية التي جرى خرقها والتعدي عليها. ويصير حق الاختلاف معادلاً لحق الحرية ولحق العدالة.
فإذا كانت الحرية تعني القدرة على الاختيار, وإذا كانت العدالة تعني حق البشر في فرصٍ متساوية, وأن ينالوا جزاء اعمالهم, فإن الاختلاف يعني رفض فرض الرأي الواحد, والقبول بالتعدد في السياسة, والفكر, والثقافة.
ولا يكفي القبول بهذه القيم والحقوق بشكلٍ مجرد او اخلاقي فقط, بل يجب اقرارها في تشريعات وقوانين نافذة. والتعبير عنها وحمايتها بأنظمة ومؤسسات. وتكريسها في مناهج التعليم في كل مراحله. والتثقيف بها من خلال مختلف وسائط ومنابرالاعلام والاتصال, حتى تترسخ في الوعي العام وفي تقاليد وسلوك الافراد والمجتمعات, بحيث تكون قادرة على التطور باستمرار, وعلى مجابهة اي محاولة للانقلاب عليها.
                *             *            *
لكن النقاش حول "الاختلاف" لا يستقيم, ويظل مجزوءاً واحادي الجانب, اذا ما انحصر في اوساط الجماعات والمجتمعات المنفردة فقط..
فمع تداخل الامم والطبقات والفئات في ميادين ومجالات الحياة المختلفة, ومع هيمنة بعضها على البعض الآخر او اقصائه, صارت مسألة حق الاختلاف شأناً معقداً مترابطاً لا يكفي حله في نطاق دولة وحدها, فيما يجري انتهاكه يومياً وعلى مرأى الجميع, من قبل الدول القوية التي تنفرد باتخاذ القرارات الدولية وتفرضها على دول وشعوب العالم, مستخدمة الهيئات والمؤسسات الدولية, او القوى المسلحة, بحسب مصالحها.
ولا يقل فعلُ الشركات الاحتكارية الكبرى عن فعل الدول المهيمنة. فبقيامها باستغلال ونهب وامتصاص خيرات الامم والطبقات المستضعفة, فانها تسلب مئات ملايين ومليارت البشر, القدرة على الاهتمام بالشؤون العامة –فما بالك بالقدرة على الاختلاف والمعارضة؟- تحت طائلة التجويع والحرمان.
وفي عهدنا الحالي, عهد العولمة, يتجلى امامنا سعي الدول الغربية -المنتشية بانتصارها- وعلى رأسها الولايات المتحدة- بما تملكه من قدرات اعلامية وتقنية وبحثية وعلمية جبارة- لفرض سياستها وثقافتها وانظمتها وقيمها وتفضيلاتها واولوياتها, على بقية امم وثقافات العالم, بزعم انها الجواب الصحيح والنهائي على اسئلة وحاجات وتطلعات البشر!
وهو زعمٌ يستأنف ما سبق للدول الغربية ان اعلنته في القرون الماضية, منذ زمن انطلاقها الرأسمالي, بأسم تَمْدِين وتحضير الشعوب "الهمجية". فكان النهب, والاستعباد, والابادة, والاستعمار, والعنصرية. وكانت الحروب البينية, والقارية, والعالمية, ليس فقط لاقصاء"الرأي الآخر", بل للاستحواذ على العالم, وحتى ابادته.
واذا كان البؤس قد حل بالبشر, فإن الخراب قد حل بالطبيعة
نتيجة للتنافس والصراع بين الدول والشركات التي استنزفت الموارد ودمرت التنوع البيئي الحيوي, فصار الكون برمته مهدداً كمكان صالح للوجود والحياة, وهما الاساس والشرط الذي تقوم عليه سائر الحقوق...
             *            *            *
قمعُ الآخرِ, والرأي الآخر المختلف, هو التعبير الكاشف عن سلطة اوهيئة: سياسية او اجتماعية اومعرفية, فقدت قدرتها على الحوار, او التبست بوهم الاعتقاد بامتلاكها الصواب المطلق غير القابل للمساءلة, ولو حتى من باب الاحتمال, كالذي رُوِي عن الامام الشافعي:"رأيي صواب يحتمل الخطأ, ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب".
واذا ما راجعنا احوال البشر في اطوارهم المختلفة, فإننا نرى ان قدرتهم على استيعاب وادارة الاختلاف, كانت لها مساهمتها في التطور الانساني بقدر ما كان لقدرتهم على بناء الوفاق والائتلاف. واذا كانت الذهنية والثقافة المنفتحة والنقدية, هما البيئة المولدة والحاضنة للثراء المعرفي واقتراحاته ورؤاه المختلفة, فإن العدالة الاجتماعية والديمقراطية, هما الاطار والنظام الاقتصادي-السياسي القادر على توطيد هذه البيئة وتمكين افرادها ومكوناتها من التفاعل بحرية.
                    *               *           *
ما دمنا مع الداعين لحق الاختلاف, فاننا ندعو الى الاتفاق على رفض ومواجهة كل ما يمنعه او يعطِله..
 فالبشر ليسوا اشياء قابلة للاستخدام بحسب ارادة مالكيها.
--------------------------------------
*على هامش ندوة "منتدى الفكر العربي".
                                                                  هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته




                  


آخر تحديث: الأحد, 18 يوليو 2010 19:29
 

البحث

ألبومات المكتبة الصوتية

أغان تحاكي الوجدان
قصائد تسكننا بأصواتهم
لفلســـطين

كتب مختارة

مستشرقون في علم الآثار

تقوم المركزية الغربية على افتراض أن أوروبا مركز العالم على مر العصور، وأن كل ما في... إقرأ المزيد...
أمّة لن تموت

صدر مؤخراً في تونس كتاب بعنوان: "أمةٌ لن تموت من أجل نفس نهضوي عربي جديد عقلاني... إقرأ المزيد...

هويتنا

" ثوابت عربية " موقع فكري سياسي ثقافي يهتمّ، كما يشير عنوانه، بالشأن العربي من منظور قومي عروبي إسلامي إنساني، وعلى خلفية الإيمان بأهداف الوحــدة والتحرير والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والتجدّد الحضاري. ففي عالم يُراد فيه للعرب أن يكونوا ورقة في مهبّ الرياح الفكرية والسياسية العاصفة، حتى يسهل الاستمرار في احتلال أرضهم، للمزيد..

صحافة العدو

سفر امتحان
الأحد, 05 سبتمبر 2010
       1- لا تكن شكاكا         لا يتحدثون حتى حول نتنياهو عن التفاؤل. فليست هذه هي...
غورباتشوفنا؟
الأحد, 05 سبتمبر 2010
بدء المحادثات المباشرة مع الفلسطينيين تبعث من جديد السؤال من هو بنيامين نتنياهو...
على جناح الصورة
الأحد, 05 سبتمبر 2010
         يصر المحامي اسحق مولكو، محامي نتنياهو ورجل سره، على ان يسمي رجله بالحروف...
عندما تضرب بنا الامثال في فرنسا
قال موسى الهندي الناشط الفلسطيني في الدفاع عن حق العودة وعضو الهيئة التنظيمية... إقرأ المزيد...


الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة: سنطالب عباس بالتنحي وحقوقنا الوطنية ليست للبيع..
قال موسى الهندي الناشط الفلسطيني في الدفاع عن حق العودة وعضو الهيئة التنظيمية... إقرأ المزيد...


سرقات أنزور وزمجرة البوطي : معارك الشيخ والمخرج في رمضان
مسلسل 'ما ملكت ايمانكم' ساهم الشيخ البوطي باعطائه زخما إعلانيا كان يحلم به.... إقرأ المزيد...


قراءة علمية لظاهرة اعصار تسونامي و اثرةعلى التغيرات المناخية و شبكات الاتصالات اللاسلكية
ظاهرة التسونامي :يعتبر التسونامي مجموعة من الأمواج العاتية تنشأ من تحرك مساحة... إقرأ المزيد...


دروس من الحياة
 ….. من السهل الوقوع في الحبولكن استمراره شيء مميز…..الصديق  كما كان دومانفسك... إقرأ المزيد...


رسالة إلى المؤتمر القومي العربي
تحية وبعد، تعليقا على بيانكم اليوم حول استئناف المفاوضات، هل لي أن أسألكم ألا... إقرأ المزيد...


اللهم إني صائم
خرج سعيد من بيته فرحاً ومستبشراً بحلول شهر رمضان الكريم وأول أيام الصيام وسأل... إقرأ المزيد...


الضيف الحميم "رمضان"
   كما كل الأطفال المسلمين، يحبون رمضان، يعشقون نفحاته، ،هكذا هو محمد، طفل رائع... إقرأ المزيد...


مُسنّة بين مخالب الفقر
في سياق نشاط تجاري لي قصدتُ ذات صيف ولاية القيروان برفقة أحد الأصدقاء لأقوم بجلب... إقرأ المزيد...


اجلس اعوج وتفرج عدل
دخلت زوجة سعيد حاملة صينية الشاي فصدمها منظر زوجها جالسا على رأسه ورجليه في... إقرأ المزيد...


فلسفة طحن المياه...!
ما كان أعلنه عميد البيت العربي عمرو موسى قبل ثلاث سنوات كاملة بـ"إننا نسمع قعقعة... إقرأ المزيد...


فقراء يتعففون ومحتالون يتسولون
كنت أعبر ذات ربيع وسط العاصمة متجها إلى شارع الحرية لأمر أسوّيه.ولما بلغتُ مستوى... إقرأ المزيد...


اليهودي و العصفور
كان هناك عصفور جميل يقف فوق شجرة ويغرد بصوت جميل ومر على هذا  العصفور أشخاص من هذه... إقرأ المزيد...


رجل مخلص جدا
في المباراة النهائية لبطولة عالمية في كرة القدم، جلس أحد المشجعين وهو يشعر... إقرأ المزيد...


التحقق من ظاهرة مريم نور
سمعت عن هذه المرأة كثيرا ، وأعرف أنها قالت الكثير وكتب عنها الكثير كذلك ، وأنها... إقرأ المزيد...


مقال خمس نجوم
دخل سعيد الصحفي الشاب على رئيس تحرير المجلة التي يعمل بها منذ أشهر قليلة بعد أن... إقرأ المزيد...


حوار مع مواطن مصري خفيف الظل
يقال إن 87%من الشعب المصرى ساخطون على الحكومة المصرية - ما تعليقك؟ - الـ13% الباقيين... إقرأ المزيد...


عمر السيدة عائشة حين تزوجت
دائما يثار موضوع زواج عائشة ام المؤمنين من رسول الله ومسالة عمرها حسب ما ذكره... إقرأ المزيد...


You are here  :