ألا ساء ما يزرون ..:: ثوابت ::.. العراق من الإحتلال إلى التبعية ..:: ثوابت ::.. حل مشروط في ختام مفاوضات بلا شروط! ..:: ثوابت ::.. حين نسي العرب ولم يتعلموا ..:: ثوابت ::.. من يفك طلاسم الانسحاب الأمريكي من العراق ؟! ..:: ثوابت ::.. نتنياهو والتفاوض بالشروط الإسرائيلية ..:: ثوابت ::.. ممنوع التخوين! ..:: ثوابت ::.. عباس دمية أمريكية ..:: ثوابت ::.. بومدين لنيكسون: إسرائيل الكردية ..:: ثوابت ::.. الياس زحلاوي إلى القس الأمريكي الذي دعا لحرق القرآن الكريم ..:: ثوابت ::.. الوطنية والقومية ..:: ثوابت ::.. سفر امتحان ..:: ثوابت ::.. غورباتشوفنا؟ ..:: ثوابت ::.. على جناح الصورة ..:: ثوابت ::.. آبَ " آبْ "..عن السجون والعشاق الذين لا يؤوبون؟ ..:: ثوابت ::.. ازدراء الثقافة وشطب التاريخ: مملكة بني إسرائيل ..:: ثوابت ::.. أيها الهبّاش أبغضك في الله ..:: ثوابت ::.. مستحيل اليوم ممكن الغد ..:: ثوابت ::.. محكمة بلمار شنق المقاومة بامعاء الحريري. ..:: ثوابت ::.. الأمريكيون ينتظرون «خليفة مبارك» لإعلان الدولة الفلسطينية في سيناء ..:: ثوابت ::..
تخليص الإبريز في تلخيص باريز طباعة إرسال إلى صديق
ثقافة وفن
الكاتب فيصل جلول   
الأربعاء, 21 يوليو 2010 14:35
عدت مؤخرا لكتاب "تخليص الإبريز في تلخيص باريز" لرفاعة الطهطاوي حتى أرى كيف نظر شيخ عربي مصري أزهري إلى العاصمة الفرنسية خلال إقامته فيها لمدة تقل عن خمس سنوات وكيف يمكن أن يراها مقيم عربي لبناني منذ أكثر من عقدين ولعل حصيلة المقارنة تدير الرأس.
يلخص الطهطاوي باريس فعلا إذ يقف على كافة وجوهها بعين نقدية مقارنة فهو يرى تعدد معارف الفرنسيين الذين "لم يقف تمدنهم على حالة واحدة مثل أهل الهند والصين" و ينبهر بالعمران لكنه يلاحظ "نقص حجر الرخام" في العمائر وكان سائدا في الأبنية الفخمة في الشرق. ويمتدح تحصيل الضرائب لأنها "تؤخذ بكيفية لا تضر المعطي" ويؤكد على عادة القراءة عندهم فهي "انس الفرنسوية وسائر العامة يقرؤون ويكتبون وكل إنسان عنده خزنة كتب" في منزله. وباريس التي زارها "خالية من الحشرات فلا يسمع أن إنسانا فيها لدغته عقرب" أما عقاراتها فهي "غالية الثمن والكراء"... وما زالت  حتى اليوم.
وينتقد الطهطاوي الرجال الفرنسيين بوصفهم "عبيد النساء سواء أكن جميلات أم لا" ويعظ شعرا بقوله "لا يكن ظنك إلا سيئا بالنساء وان كنت من أهل الفطن..... ما رمى الإنسان في مهلكة قط إلا ظنه الظن الحسن"، ويرى أنهم "اقرب إلى البخل من الكرم والحقيقة أن الكرم في العرب" على حد تعبيره لكنه يمتدح عند الفرنسيين "وفاء الوعد وعدم الغدر وقلة الخيانة" ويشخص وعيهم بدقة مذهلة ".. عقولهم رومانية وطباعهم يونانية" وينتقد عنصريتهم الممتدة حتى يومنا هذا ".. وعندهم السود عارون عن النظافة" ولو قدر له أن يسمع ما قاله الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك عن حي يقطنه السود وروائح طعامهم الصادمة لجيرانهم الفرنسيين لربما استنتج بأن قرنا وأكثر من ثلاثة أرباع القرن لم تؤثر جوهريا في نظرتهم إلى السود وربما الأجانب إجمالا.
ويفتخر الطهطاوي بلغتنا العربية مقارنة بالفرنسية إذ يرى أن "لسان العرب هو أعظم اللغات وأبهج" ويردد كعادته في التفضيل أبياتا شعرية لتأكيد ما يقول "يليق الخطاب اليعربي بأهله ... فبهدى للنقص والحسن للقبح ... ومن شرف الأعراب أن محمدا ... أتى عربي الأصل من عرب فصح.. وأن المتأني أنزلت بلسانه... بما خصصته في الخطاب من المدح".
ويقارن بين مفاهيم الفرنسيين ومفاهيم العرب ".. وما يسمونه الحرية ويرغبون فيه هو عين ما يطلق عندنا بالعدل والأنصاف فهذه البلاد حرية بقول الشاعر: وقد ملأ العدل أقطارها وفيها توالى الصفا والوفا" .
وكان الطهطاوي قد أرسل خادمه ذات يوم إلى مذبح لشراء اللحم وعاد متهولاً من طريقة الذبح عبر ضرب الثيران على رؤوسها بمطرقة حديدية ليعلق على لسان خادمه بأنه ".. يحمد الله على أنه ليس بقرة يذبحها الفرنسيون" ولا يخلو وصف باريس عنده من روح الدعابة فهو يروي أنه كان يسير يوماً في الشارع المحاذي لإقامته عندما سمع سكيرا يخاطبه "يا توركو يا توركو" نظرا لملابسه التي توحي بأنه تركي وليس عربيا ويقول أنه اصطحب السكير إلى دكان قريب وقال لصاحب الدكان ممازحا كم من المواد تعطيني مقابل هذا الرجل فيرد صاحب الدكان "هذا يحصل في بلادكم وليس عندنا حيث الناس لا يباعون ولا يشرون"
 لا يكف الطهطاوي عن المقارن بين حال الفرنسيين وأحوال العرب فيستحسن بعض ما عندهم ويمتدح بعض ما عند العرب ويتمنى الأخذ بالأفضل منهم ومنحهم الأفضل مما عندنا منطلقا من تفكير ندي ووعي للذات مواز لوعي الفرنسيين وليس أدنى بل أحيانا أعلى كما لاحظنا في المقارنة بين اللغتين الفرنسية والعربية.
 يزعم بعض الحداثيين عندنا أنهم أتوا في مجال الحداثة بأعظم مما أتاه القدماء من
مثقفينا وهو زعم لا ينطبق بأية حال على شيخنا المصري ذلك أن ما لخصه الطهطاوي خلال إقامته الباريسية القصيرة عن أحوال التمدن والعمران في عاصمة الفرنسيين بمنهجه المقارن وبسلم الأفضليات الذي اعتمده مازال صحيحا حتى يومنا هذا. ويختلف الطهطاوي في تلخيصه الباريسي عن مثقفين مصريين كثر استقروا زمنا أطول في العاصمة الفرنسية ونظروا إلى ما يسمى بـ "النور الفرنسي" من موقع المغلوب واخذوا مناهج الفرنسيين وطرق تفكيرهم بوصفها منقذا من "الضلال العربي" ولم يصيبوا في الحالتين.
خلاصة القول أن أحدا منا لا يستطيع اليوم الافتخار بما عندنا مقابل ما عند الفرنسيس بعد أن صرنا في موقع المغلوب الذي يسير على خطى الغالب في القسم الأكبر من شؤونه ولعل هذا يعكس جوهر تخلفنا الجاثم والثابت أن لا تقدم يرتجى في أحوالنا ما لم نغادر هذا الموقع إنه أم المشاكل عندنا ومنه بطونها المتعددة .. شكرا رفاعة بيك رافع الطهطاوي ففي تلخيصك لباريز "قول ضباط" في عالم عربي معاصر يضج اليوم بأقوال الجنود.

 

البحث

ألبومات المكتبة الصوتية

أغان تحاكي الوجدان
قصائد تسكننا بأصواتهم
لفلســـطين

كتب مختارة

مستشرقون في علم الآثار

تقوم المركزية الغربية على افتراض أن أوروبا مركز العالم على مر العصور، وأن كل ما في... إقرأ المزيد...
أمّة لن تموت

صدر مؤخراً في تونس كتاب بعنوان: "أمةٌ لن تموت من أجل نفس نهضوي عربي جديد عقلاني... إقرأ المزيد...

هويتنا

" ثوابت عربية " موقع فكري سياسي ثقافي يهتمّ، كما يشير عنوانه، بالشأن العربي من منظور قومي عروبي إسلامي إنساني، وعلى خلفية الإيمان بأهداف الوحــدة والتحرير والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والتجدّد الحضاري. ففي عالم يُراد فيه للعرب أن يكونوا ورقة في مهبّ الرياح الفكرية والسياسية العاصفة، حتى يسهل الاستمرار في احتلال أرضهم، للمزيد..

صحافة العدو

سفر امتحان
الأحد, 05 سبتمبر 2010
       1- لا تكن شكاكا         لا يتحدثون حتى حول نتنياهو عن التفاؤل. فليست هذه هي...
غورباتشوفنا؟
الأحد, 05 سبتمبر 2010
بدء المحادثات المباشرة مع الفلسطينيين تبعث من جديد السؤال من هو بنيامين نتنياهو...
على جناح الصورة
الأحد, 05 سبتمبر 2010
         يصر المحامي اسحق مولكو، محامي نتنياهو ورجل سره، على ان يسمي رجله بالحروف...
عندما تضرب بنا الامثال في فرنسا
قال موسى الهندي الناشط الفلسطيني في الدفاع عن حق العودة وعضو الهيئة التنظيمية... إقرأ المزيد...


الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة: سنطالب عباس بالتنحي وحقوقنا الوطنية ليست للبيع..
قال موسى الهندي الناشط الفلسطيني في الدفاع عن حق العودة وعضو الهيئة التنظيمية... إقرأ المزيد...


سرقات أنزور وزمجرة البوطي : معارك الشيخ والمخرج في رمضان
مسلسل 'ما ملكت ايمانكم' ساهم الشيخ البوطي باعطائه زخما إعلانيا كان يحلم به.... إقرأ المزيد...


قراءة علمية لظاهرة اعصار تسونامي و اثرةعلى التغيرات المناخية و شبكات الاتصالات اللاسلكية
ظاهرة التسونامي :يعتبر التسونامي مجموعة من الأمواج العاتية تنشأ من تحرك مساحة... إقرأ المزيد...


دروس من الحياة
 ….. من السهل الوقوع في الحبولكن استمراره شيء مميز…..الصديق  كما كان دومانفسك... إقرأ المزيد...


رسالة إلى المؤتمر القومي العربي
تحية وبعد، تعليقا على بيانكم اليوم حول استئناف المفاوضات، هل لي أن أسألكم ألا... إقرأ المزيد...


اللهم إني صائم
خرج سعيد من بيته فرحاً ومستبشراً بحلول شهر رمضان الكريم وأول أيام الصيام وسأل... إقرأ المزيد...


الضيف الحميم "رمضان"
   كما كل الأطفال المسلمين، يحبون رمضان، يعشقون نفحاته، ،هكذا هو محمد، طفل رائع... إقرأ المزيد...


مُسنّة بين مخالب الفقر
في سياق نشاط تجاري لي قصدتُ ذات صيف ولاية القيروان برفقة أحد الأصدقاء لأقوم بجلب... إقرأ المزيد...


اجلس اعوج وتفرج عدل
دخلت زوجة سعيد حاملة صينية الشاي فصدمها منظر زوجها جالسا على رأسه ورجليه في... إقرأ المزيد...


فلسفة طحن المياه...!
ما كان أعلنه عميد البيت العربي عمرو موسى قبل ثلاث سنوات كاملة بـ"إننا نسمع قعقعة... إقرأ المزيد...


فقراء يتعففون ومحتالون يتسولون
كنت أعبر ذات ربيع وسط العاصمة متجها إلى شارع الحرية لأمر أسوّيه.ولما بلغتُ مستوى... إقرأ المزيد...


اليهودي و العصفور
كان هناك عصفور جميل يقف فوق شجرة ويغرد بصوت جميل ومر على هذا  العصفور أشخاص من هذه... إقرأ المزيد...


رجل مخلص جدا
في المباراة النهائية لبطولة عالمية في كرة القدم، جلس أحد المشجعين وهو يشعر... إقرأ المزيد...


التحقق من ظاهرة مريم نور
سمعت عن هذه المرأة كثيرا ، وأعرف أنها قالت الكثير وكتب عنها الكثير كذلك ، وأنها... إقرأ المزيد...


مقال خمس نجوم
دخل سعيد الصحفي الشاب على رئيس تحرير المجلة التي يعمل بها منذ أشهر قليلة بعد أن... إقرأ المزيد...


حوار مع مواطن مصري خفيف الظل
يقال إن 87%من الشعب المصرى ساخطون على الحكومة المصرية - ما تعليقك؟ - الـ13% الباقيين... إقرأ المزيد...


عمر السيدة عائشة حين تزوجت
دائما يثار موضوع زواج عائشة ام المؤمنين من رسول الله ومسالة عمرها حسب ما ذكره... إقرأ المزيد...


You are here  :