| خرج من الإغلاق |
|
|
| صحافة العدو | |||
| الكاتب الوف بن | |||
| الأربعاء, 21 يوليو 2010 14:38 | |||
|
قرار المجلس الوزاري في بداية الأسبوع، للتسهيل في الإغلاق المدني على قطاع غزة، كرر بالضبط طريقة العمل التي يبديها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منذ عاد إلى الحكم. قراراته تتخذ على أربع مراحل: أزمة، ضغط، تراجع وموافقة.
في المرحلة الأولى علقت إسرائيل في أزمة دولية، بسبب استخدام القوة الذي اعتبر مبالغا فيه أو بسبب بناء جديد في المستوطنات أو في شرقي القدس. «العالم» يطالب بمعاقبة إسرائيل ونتنياهو يستجدي الإدارة الأمريكية لإنقاذه من المشكلة. في المرحلة الثانية الرئيس باراك أوباما يستغل الفرصة ومقابل مساعدته يطالب نتنياهو بتنازلات للفلسطينيين. في المرحلة الثالثة، الحرجة، يتراجع نتنياهو بعد أن يعرض مقاومة رمزية، أو يسوف بعض الوقت. والنتيجة دوماً متماثلة ويبدو محتمة: نتنياهو يغير سياسته، خلافاً للايدولوجيا التي تربى عليها في بيته وبرنامجه الائتلافي اليميني. نتنياهو ينصت إلى ابيه بن تسيون، عقيلته سارة ورفاقه في الليكود و«شركائه الطبيعيين» من إسرائيل بيتنا وشاس ولا بد يتفق معهم في قلبه أيضاً، ولكنه يفهم في رأسه بأن إسرائيل متعلقة بالدعم الأمريكية. في المرحلة الرابعة، والأكثر مفاجأة منها جميعها، موقف رئيس الوزراء المتذبذب يمر بهدوء تام في الائتلاف. أحد لا يهدد بالانسحاب، أو يهاجم نتنياهو في البرامج الصباحية في الإذاعة. بيني بيغن، موشيه يعلون، ايلي يشاي وافيغدور ليبرمان الذين على أي حال يعارضون بكل قوتهم الانعطافات المتواترة في سياسة الحكومة، يلتصقون صامتين بكراسيهم في «السباعية». نتنياهو يجمعهم لساعات طويلة من المداولات العابئة، وفي النهاية يكونون جميعهم ملتزمين بالقرار الذي أملاه عليهم أوباما. السيناريو كرر نفسه أربع مرات حتى الآن. قد بدأ هذا بخطاب بار ايلان الذي قبل فيه نتنياهو بفكرة الدولة الفلسطينية، تلك الفكرة التي روج ضدها على مدى حياته الدبلوماسية والسياسية. واستمر في تجميد الاستيطان لعشرة أشهر، في خلاف تام مع ما يمثله اليمين السياسي في إسرائيل. الخطوة التالية كانت كبح جماح البناء لليهود والامتناع عن هدم منازل فلسطينيين في شرقي القدس، حتى وإن لم يعلن عن ذلك، بعد «أزمة بايدن». وهذا الأسبوع تلقينا تسهيلات على الإغلاق على غزة، والذي كان عرض أمس فقط على الجمهور بصفته لبنة حيوية في السور الواقي ضد حماس وأداة لإعادة الأسير جلعاد شاليت. في تسهيل الإغلاق على غزة، خلافاً للأحداث السابقة، سجلت انعطافة صغيرة ظاهرا. نتنياهو يدعي بأن هذا كان موقفه منذ البداية. وأنه منذ ثلاثة أشهر بعد قيام حكومته اقترح دراسة تسهيلات على الإغلاق المدني وقد تمت هذه بالتنقيط ـ إلى أن جاءت «قضية الأسطول» واضطرت إسرائيل إلى فتح معابر المدينة أمام كل البضائع. في هذه المرحلة مستمعوه يفترض بهم أن يسلموا بأنفسهم بالفارق الذي في القصة وأن يخمنوا من هم الأشرار: وزير الدفاع إيهود باراك ومرؤوسيه، ممن منعوا تخفيف حدة الإغلاق قبل الأوان، وبالتالي ورطوا إسرائيل بالسيطرة كثيرة القتلى على الأسطول التركي. مثلما كان واضحاً من لحظة صعود مقاتلي الوحدة البحرية إلى كمين العصي والسكاكين في «مرمرة»، شق القصور العسكري التحالف السياسي والشخصي بين نتنياهو وباراك، والذي كان يبدو من قبل بأنه غير قابل للاهتزاز. نتنياهو يعلق على باراك الذنب في الورطة وباراك يرد عليه بمطلب طرح مبادرة سياسية إسرائيلية وضم كديما إلى الحكومة، في ظل التهديد في ألا يجلس العمل إلى الأبد في الائتلاف المشلول والرافض سياسياً. ويفترض بهذا أن يخيف نتنياهو، الذي يخشى من أن يحبس في حكومة يمينية متطرفة وأن يكون متعلقاً تماماً بمناورات وزير الخارجية افيغدور ليبرمان. نتنياهو يفهم بأن «شريكه الطبيعي» يريد أن يخلفه، وأن يضع إسرائيل بيتنا كزعيم اليمين على خرائب الليكود. في الجولة الأولى من المعركة السياسية يحافظ نتنياهو على صموده. في خطابه في الكنيست أول أمس رفض رئيس الوزراء الدعوات لطرح مبادرة سياسية إسرائيلية. وشرح بأن المسيرة السياسية لن تساعد إسرائيل في وجه هجمة نزع الشرعية التي يشارك فيها «الإسلام الراديكالي واليسار الراديكالي» اللذان يتآمران على تصفية «السيادة اليهودية في أي حدود كانت» ويدعوان اليهود إلى العودة إلى بولندا والمغرب. وكيف يعتزم نتنياهو مكافحة الحملة الدولية لتفكيك إسرائيل؟ لديه حلاً: أولاً الاعتراف بخطورة المشكلة، وعندها التكتل ضدها. نتنياهو وقف في الخطاب ضد اليساريين الإسرائيليين، الذين يؤيدون المقاطعة ضد إسرائيل. وقال: «هذه فضيحة وطنية» ودعا إلى نبذ «النواة الراديكالية من داخلنا». وهكذا أعطى رعاية رسمية لحملة تقودها حركة «إن شئتم» ضد تأثير اليسار في الأكاديمية، والهجوم ضد مصادر التمويل لمنظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية. هذا هو نتنياهو الكلاسيكي الأصلي، الذي منذ ولايته الأولى دعا إلى تحطيم سيطرة اليسار على الخطاب الأكاديمي. في حينه فسر هذا كاضطهاد سياسي ضد «النخب»، أما الآن فإن نتنياهو يعرض كفاحه ضد اليسار كأداة حيوية في الكفاح لإنقاذ إسرائيل من نزع الشرعية المهدد. كما أن الرسالة السياسية لإيهود باراك شفافة: من ليس معنا، من يترك الائتلاف في مثل هذه اللحظة الصعبة، التي تستوجب التراص الداخلي، يساعد بشكل غير مباشر من يتآمر على تصفية الصهيونية. نتنياهو محق في تقديره في أن الأسرة الدولية سترفض كل مبادرة سياسية لحكومته الحالية، مثلما تجاهلت باستخفاف ظاهر خطاب بار ايلان وتجميد الاستيطان. نتنياهو يعرض الشراكة مع باراك كـ «حكومة وحدة» ولكن هذه الرسالة لا تلقى القبول في العالم. فحسب دبلوماسيين أوروبيين فإنه فقط إذا ما أدخلت تسيبي ليفني إلى الحكومة وقبلت اقتراحات السلام التي اقترحتها الحكومة السابقة، فإنهم سيصدقون بأن نتنياهو جدي. نتنياهو ليس هناك، وليفني هي الأخرى ليست هناك. ولكن سلوكه في قضية الأسطول والإغلاق مثلما في الأزمات السابقة، يلمح بأن نتنياهو سيجد صعوبة في أن يرفض مبادرة سياسية أمريكية، إذا ما وعندما تطرح. وهو سيصدر أصوات الصراع، ولكن إذا ما أصر أوباما ـ سيتراجع نتنياهو والائتلاف سيسير على الخط. ولا سيما إذا ما اضطرت إسرائيل إلى قارب النجاة الأمريكي في مواجهة مع إيران ومؤيديها، مثلما حصل لها بعد حرب يوم الغفران، حرب الخليج الأولى والانتفاضة الثانية التي هزت ثقتها بنفسها وأدت بها إلى انسحابات من المناطق. نتنياهو بطل ضد الفزاعة اليسروية في الأكاديمية الإسرائيلية. أما أمام أوباما فهو لا يمكنه إلا أن يزأر «مياو»، أن يخطب عن الحقوق التاريخية وعندها ينفذ الإملاء الأمريكي. هآرتس 25/6/2010
|
قراءة علمية لظاهرة اعصار تسونامي و اثرةعلى التغيرات المناخية و شبكات الاتصالات اللاسلكية
اللهم إني صائم
الضيف الحميم "رمضان"
اجلس اعوج وتفرج عدل
فقراء يتعففون ومحتالون يتسولون