| الجمهور غبي، ولهذا فانه يدفع الثمن |
|
|
| صحافة العدو | |||
| الكاتب جدعون ليفي | |||
| الأربعاء, 21 يوليو 2010 14:39 | |||
|
يوجد على الأقل إسرائيلي واحد، وهذا لا يشمل شالوم حانوخ الموقع على الاقتباس في العنوان (من قصيدته «بانتظار المسيح»)، الذي توصل إلى استنتاج بأن الرأي العام في إسرائيل غبي. هذا الرجل هو رئيس الوزراء، وهو محق.
إذا كان بنيامين نتنياهو يعتقد بأن بوسعه على مدى السنين أن يكرر للإسرائيليين بان الإغلاق على غزة هو حاجة أمنية، مصلحة إسرائيلية، وسيلة لإسقاط حماس ووصفة مضمونة لتحرير شاليت، وفي يوم آخر يمكن أن يدعي بالضبط العكس ـ بأن بالذات رفع الإغلاق هو مصلحة إسرائيلية، وسيلة لإضعاف حماس ووصفة لتحرير شاليت ـ فإن نتنياهو يعتقد إذن بأن الجمهور غبي (حتى لو كان مكتبه يدّعي الآن بأنه بشكل عام كان ضد الحصار. ولكنه بالطبع لم يفعل شيئا كي يرفعه). إذا كان الجمهور يستقبل بلا مبالاة مفزعة وبطاعة عمياء كل الادعاءات الأولى لنتنياهو ويسارع إلى أن يتبنى تلقائيا عكسها التام أيضاً، فإن رئيس الوزراء إذن محق في استنتاجه. وإذا لم يشعر الجمهور حتى بالإهانة، بالاستخفاف وبالتعالي من جانب رئيس الوزراء تجاهه، فإنه إذن حقاً «حادثة اصطدام للدولة»، مثلما قال الشرطي المسكين لـ ارتسيالي الابن في القصيدة آنفة الذكر. انظروا ماذا يمكن لسفينة تركية متهالكة واحدة أن تفعله. رفع جزئي للحصار عن غزة ـ جزئي إذ أن بوابات التصدير مغلقة ومليون ونصف نسمة يواصلون كونهم محبوسين ـ كشفنا دفعة واحدة أمام سلسلة استنتاجات مؤلمة عن أنفسنا. وأكثر الاستنتاجات إيلاماً هو أنه لا يوجد رأي عام ولا توجد حكومة في إسرائيل. دولة في حالة تصفية، قراراتها السياسية تتخذ في خارجها. من خطاب بار ايلان، عبر تجميد البناء في المناطق، تشكيل لجنة التحقيق لأحداث الأسطول (وحتى عضويتها) إلى التسهيلات في الإغلاق ـ كلها قرارات مستوردة، من إنتاج أمريكي، ليس أزرق أبيض. وحتى مصير «حديقة الملك» في الشيخ جراح ستحسم في دائرة جودة البيئة في وزارة الخارجية الأمريكية. وعليه، فإن من يشكو ممن يتوجهون إلى الخارج، ممن يحاولون هز إسرائيل من خلال محافل دولية، أولئك الذين يوصفون بأنهم «خونة» من الأفضل لهم أن يتذكروا بأنه لا يوجد عنوان آخر: إسرائيل تثبت بأفعالها، بأن مصيرها لن يحسم إلا من الخارج. كما أثبتت إسرائيل هذا الأسبوع مرة أخرى بأن «فقط بالقوة» هي لغتها الوحيدة. الحصار كان ينبغي أن يرفع منذ زمن بعيد، وعندها طرح رفعه كمبادرة إسرائيلية جريئة، كاستجابة إنسانية لاحتياجات السكان في غزة، كتصريح نوايا ايجابية، وبذلك كان يمكن أيضاً جمع الحظوة في الرأي العام العالمي والفلسطيني. ولكن لا، الإغلاق لن يسقطه، إلا إذا أجبرونا على ذلك. وعندما أجبرتنا أمريكا مرة أخرى لم يكن ممكناً قبول ذلك إلا كتراجع إسرائيلي مخجل. وها هي مرة أخرى ذات الرسالة لأصدقائنا ولادعائنا: فقط بالقوة. أرسلوا أسطولاً آخر شبه عنيف ـ والتسهيلات ستوسع أكثر فأكثر. مثير للقشعريرة بقدر ما يبدو للسامعين، فإنه أيضاً فقط بضع صليات من صواريخ القسام ستساعدنا على أن نتذكر وجود غزة. وفوق كل شيء: في اليوم الذي يقرر فيه رئيس الولايات المتحدة وضع حدا للاحتلال الإسرائيلي فإن الاحتلال سيسقط. كما أن الجمهور يقبل كأمر مسلم به بأن لديه رئيس وزراء لا يقول له أبداً الحقيقة. لم يسبق أن كان رئيس وزراء كنتنياهو لم يكشف عن رأيه. ماذا حقاً يفكر بالإغلاق؟ ما قاله أمس؟ ما يقوله اليوم؟ بأنه كان حيوياً؟ بأنه ليس كذلك؟ سيجدي؟ سيضر؟ كما أن أحداً لا يطالبه بأن يقول شيئا، غير الأحابيل التي ترضي أمريكا. الجمهور غبي، وليغفر لي التعبير، بأنه يقبل كل شيء. إغلاق؟ فليكن إغلاق. لا إغلاق؟ لا داعِ لأن يكون. حتى يوم أمس قالوا له بأنه لا يوجد حصار، اليوم يقولون له إن الحصار رفيع؛ كله ماشي. كله ماشي في مجتمع غرق في غياهب اللا مبالاة، وكأنه يعيش سباتا. هل يمكن أن يكون الحال أسوأ من ذلك؟ بالتأكيد. لا يزال يوجد هنا جيل يتذكر فترات أخرى، كانت القيادة فيها، وكانت أيضاً المعارضة والبديل واضحين، خلافاً لليوم: عهود جرت فيها جدالات إيديولوجية خلافاً لما هو قائم اليوم؛ جرت فيها احتجاجات مدنية، خلافاً لما هو قائم اليوم. الجيل القادم لن يعرف ذلك. إذ يتغذى من صحف القطار والتلفزيون الغبي، فإن مطالبة الزعماء بالقيادة والسياسيين بقول الحقيقة ستبدو قريباً وكأنها مأخوذة من كتب تاريخية عفنة. ولعله لا شر دون خير. لعله بالذات في الوقت الذي تقطع فيه الشاحنات المحملة بالبضائع الإسرائيلية المعابر سيفتح أيضاً الإغلاق الفكري الذي فرضناه على أنفسنا. هل أنتم يائسون من ألاعيب نتنياهو، لعلنا نبدأ أخيراً بالسؤال: إلى أين؟ ولماذا؟ هآرتس 25/6/2010
|
قراءة علمية لظاهرة اعصار تسونامي و اثرةعلى التغيرات المناخية و شبكات الاتصالات اللاسلكية
اللهم إني صائم
الضيف الحميم "رمضان"
اجلس اعوج وتفرج عدل
فقراء يتعففون ومحتالون يتسولون