| مقاربة في إشكالية الهويّة |
|
|
| كتب مختارة | |||
| الكاتب د. محمد صالح الهرماسي عرض: وائل يونس | |||
| الأربعاء, 21 يوليو 2010 14:40 | |||
|
كثرت في العقود الأخيرة الكتابات والمؤلفات التي تتناول مسألة الهويّة، وكان لظهور العولمة دور أساسي في تفعيل حضور هذه المسألة على جدول أعمال الفكر العربي نظراً لما شكلته هذه العولمة في بعض
وإذا كان الفكر القومي سباقاً للاهتمام بمسألة الهويّة العربية كونها تقع في صلب نظريته القومية، فإن ذلك لم يمنع بعض الكتاب والمفكرين من محاولة النظر داخل هذه الهويّة الجامعة التي تحتوي على بعض التنوّع، بحيث يمكن الحديث عن خصوصيات داخلها. ومن بين هذه الخصوصيات الخصوصية المغاربية. كتاب "مقاربة في إشكالية الهويّة ـ المغرب العربي المعاصر" لمؤلفه الدكتور محمد صالح الهرماسي يندرج في سياق تسليط الضوء على هذه الخصوصية المغاربية في إطار الهوّية العربية الإسلامية لبلدان المغرب العربي، يقول المؤلف في التمهيد: "إن الهويّة العربية الإسلامية تتسع ـ في رأينا ـ لكل الخصوصيات القطرية في المغرب العربي، وربما كان هذا سرّ استمرارها وقوتها فلم يحدث ـ على حدّ علمنا ـ أن أدّى التنوّع داخلها إلى تناقض عدائي إلاّ في أذهان من ناصبوها العداء. أما على أرض الواقع فإنّ الهوّية العربية الإسلامية كانت دائماً القلعة المنيعة التي صدّت بنجاح لكل المحاولات الرامية لجعل الهويّة البربرية مهيمنة، وانجاز تنصير المجتمع". يتألف الكتاب من بابين: الأول بعنوان" الشخصية المغاربية ـ بنيتها وتركيبها" ويضمّ ثلاثة فصول هي على التوالي الهوّية الشاملة والخصوصية المغاربية: التقاء أم افتراق ـ المغرب العربي: المكوّنات العربية والإسلامية ـ إسلام مغاربي أم معيش مغاربي للإسلام. أما الباب الثاني فيحمل عنوان: الثوابت الحضارية ودورها في تحصين الذات، ويضم أيضاً ثلاثة فصول هي: الإسلام والوعي المناهض للاحتلال ـ دولة الاستقلال والأركان البنيوية للهويّة ـ نحن والغرب: الهويّة بين النفي والتأكيد. ولتوضيح العلاقة بين الهويّة والخصوصية في المغرب العربي يميّز المؤلف بين العام والمشترك في هذه الهويّة وهو اللغة العربية والإسلام والثقافة العربية الإسلامية، حيث تشترك الأقطار المغاربية معاً في هذه المكوّنات البنيوية كما تشترك فيها أقطار المشرق العربي، وبين الخاص في هذه الهويّة (العادات والتقاليد والذوق العام....) حيث أن للمغرب العربي خصوصية إقليمية تميّزه عن المشرق، وخصوصية قطرية خاصة بكل قطر من أقطاره، ويرى المؤلف أن الخصوصيات إقليمية كانت أو قطرية جزء من الهويّة تتكامل وتتفاعل مع جزئها البُنيوي الثابت، ويغني في الهويّة القومية الشاملة أيما إغناء. ويتناول بالتحليل أبرز ملامح الخصوصية الإقليمية المغاربية ممثلة بـ : التطابق بين العروبة والإسلام، والخصوصية الفكرية، النهج المغاربي في وعي العروبة. وينتهي المؤلف إلى أنّ "التأكيد على الهويّة، بمكوناتها وأبعادها وتموضعها في الوعي الاجتماعي، هو الطريق الأمثل إلى الفعل الواعي الذي بدونه لا يمكن التأسيس لمرحلة لاحقه تكون فيها أكثر إيجابية وصولاً إلى دورة حضارية ثانية، وهذا ما يقتضي أن نربط مفهوم الهويّة بفكرة التاريخ والصيرورة والتغير والتقدّم "(166). «مقاربة في إشكالية الهويّة» محاولة مهمّة لتبيان أن الهويّة العربية الإسلامية لبلدان المغرب، مع ما تحمله من خصوصيات قطرية، ليست رفضاً للآخر بقدر ما هي تأكيد للذات، وليست حاجزاً أمام التجديد والتحديث، وإنّما هي خصوصية تسعى للتمايز دون تكبّر وللانفتاح دون شعور بالدونية، وعلى أن الهويّة ضرورة لتأسيس المستقبل، على الوعي الذاتي ورؤية متميّزة تحدّد مكاننا في العالم من غير تهميش أو استخفاف، وأرضية تتحرّك فوقها السياسة والاقتصاد والثقافة وأطياف الحياة المعاصرة بمجملها. مقاربة في إشكالية الهويّة المغرب العربي المعاصر د. محمد صالح الهرماسي دار الفكر ـ ط1 /إعادة 2002
|
|||
| آخر تحديث: الأربعاء, 21 يوليو 2010 15:14 |
قراءة علمية لظاهرة اعصار تسونامي و اثرةعلى التغيرات المناخية و شبكات الاتصالات اللاسلكية
اللهم إني صائم
الضيف الحميم "رمضان"
اجلس اعوج وتفرج عدل
فقراء يتعففون ومحتالون يتسولون