ألا ساء ما يزرون ..:: ثوابت ::.. العراق من الإحتلال إلى التبعية ..:: ثوابت ::.. حل مشروط في ختام مفاوضات بلا شروط! ..:: ثوابت ::.. حين نسي العرب ولم يتعلموا ..:: ثوابت ::.. من يفك طلاسم الانسحاب الأمريكي من العراق ؟! ..:: ثوابت ::.. نتنياهو والتفاوض بالشروط الإسرائيلية ..:: ثوابت ::.. ممنوع التخوين! ..:: ثوابت ::.. عباس دمية أمريكية ..:: ثوابت ::.. بومدين لنيكسون: إسرائيل الكردية ..:: ثوابت ::.. الياس زحلاوي إلى القس الأمريكي الذي دعا لحرق القرآن الكريم ..:: ثوابت ::.. الوطنية والقومية ..:: ثوابت ::.. سفر امتحان ..:: ثوابت ::.. غورباتشوفنا؟ ..:: ثوابت ::.. على جناح الصورة ..:: ثوابت ::.. آبَ " آبْ "..عن السجون والعشاق الذين لا يؤوبون؟ ..:: ثوابت ::.. ازدراء الثقافة وشطب التاريخ: مملكة بني إسرائيل ..:: ثوابت ::.. أيها الهبّاش أبغضك في الله ..:: ثوابت ::.. مستحيل اليوم ممكن الغد ..:: ثوابت ::.. محكمة بلمار شنق المقاومة بامعاء الحريري. ..:: ثوابت ::.. الأمريكيون ينتظرون «خليفة مبارك» لإعلان الدولة الفلسطينية في سيناء ..:: ثوابت ::..
العروبة والهوية والثقافية طباعة إرسال إلى صديق
قضايا وآراء
الكاتب عبدالحسين شعبان   
الأربعاء, 21 يوليو 2010 15:04
هل الهوية جوهر قائم بذاته، لا يتغيّر أو يتحوّل؟ أم هي علاقة تجمعها مواصفات بحيث تكوّن معناها وشكلها؟ وهل العروبة هوية ثابتة ومحددة؟ ثم هل الهوية بركة مغلقة ومياه راكدة أم أرخبيل مفتوح وشواطئ متصلة؟
وإذا كانت الهوية غير كاملة، فهي بهذا المعنى متحوّلة ومتغيّرة وغير ثابتة،أي أنها ليست مُعطى سرمدياً، ساكناً ونهائياً وغير قابل للتغيير، لكن ذلك لا يعني انكار وجود بعض ثوابت الهوية مثل اللغة والدين، مع أن هذه تخضع أيضاً لنوع من التغيير من خلال فهمها وتفسيرها وتأويلها وقدرتها على قبول الجديد .

إن بعض عناصر الهوية تتغيّر، مثل العادات والفنون، حذفاً أو إضافة، لاسيما علاقاتها مع الثقافات والهويات الأخرى، تأصيلاً واستعارة، علماً بأن هذه التغييرات لا تأتي دفعة واحدة، بل تتم عملية التحوّل بصورة تدريجية، تراكمية، طويلة الأمد، الأمر الذي ينطبق على تفاعل وتداخل الهويات، لاسيما عناصر التأثير والتأثر، الواحدة بالأخرى .

لعل ذلك كان مثار جدل فكري وثقافي في ندوتين مهمتين، الأولى في مركز الخليج للدراسات في ندوته السنوية العاشرة وبمناسبة مرور 40 عاماً على صدور جريدة الخليج الغرّاء (الشارقة)، أما الثانية فتناولت موضوع “العروبة والمستقبل” حيث التأمت في دمشق، وشارك في المؤتمرين كوكبة من الباحثين والمفكرين والمثقفين، إضافة الى مداخلات ونقاشات حيوية تعكس الطيف الفكري والسياسي المتنوّع في عالمنا العربي، ولعل موضوع الهوية والتنوّع الثقافي والانقسام الاثني والطائفي والمذهبي، كان القاسم المشترك لكلا المؤتمرين كما أن مقاربة الموضوع كانت متداخلة .

وإذا كان ثمة تكوينات مختلفة دينية أو اثنية أو قومية أو لغوية أو سلالية، فإن اختلاف الهويات لا يكون أمراً مفتعلاً حتى داخل الوطن الواحد، ناهيكم عن اختلاف الهويات الخاصة للفرد عن غيره وعن الجماعة البشرية . ولعل هناك علاقة بين الشكل والمعنى الذي تتكون منها الهويات الفرعية  الخاصة وبين الهويات الجماعية العامة ذات المشتركات التي تتلاقى عندها الهويات الفرعية للجماعات والأفراد، حيث تكون الهوية العامة أشبه بإطار قابل للتنوّع والتعددية، جامعاً لخصوصيات في نسق عام موحد، ولكنه متعدد، وليس أحادياً، فمن جهة يمثل هوية جامعة، ومن جهة أخرى يؤلف هويات متعددة ذات طبيعة خاصة بتكوينات متميزة أما دينياً أو لغوياً أو اثنياً أو قومياً أو غير ذلك .

ولعل الحديث عن هويات فرعية، أو خصوصيات قومية أو دينية، لأقليات أو تكوينات، يستفز أحياناً بعض الاتجاهات الشمولية والمتعصبة دينياً أو قومياً أو أيديولوجياً فهي لا ترى في مجتمعاتنا سوى هوية واحدة إسلامية أو إسلاموية حسب تفسيراتها وقومية أو قوموية حسب أصولها العرقية ونمط تفكيرها واصطفافات طبقية كادحيّة حسب أيديولوجياتها الماركسية أو الماركسيوية، أما الحديث عن حقوق وواجبات ومواطنة كاملة ومساواة تامة وحق الجميع في المشاركة وتولّي المناصب العليا دون تمييز بما فيها حقوق المرأة وحقوق متساوية للأديان والقوميات، فتصبح في الواقع العملي “مؤامرة” ضد الأمة والدين، تقف خلفها “جهات” امبريالية  استكبارية تضمر الشرور للمجتمعات العربية  الإسلامية .

وإذا كان جزء من هذا المنطق “كلام حق يُراد به باطل” فإنه من غير المبرر هضم الحقوق وعدم الاعتراف بالتنوّع الثقافي وازدراء الآخر . إن بعض الممارسات المتعصبة أو غير المتسامحة، لاسيما بحق الجماعات القومية أو الدينية دفعتها إلى الانغلاق وضيق الأفق القومي، وبخاصة إذا كانت قد تعرّضت للاضطهاد الطويل الأمد وشعرت بالتهديد لهويتها، وهو الأمر الذي كان إحدى نقاط ضعف الدولة القطرية العربية تاريخياً، خصوصاً في مرحلة ما بعد الاستقلال .

يمكنني القول إن الموقف من “الأقليات” القومية والدينية ما زال قاصراً في الكثير من الأحيان وحتى الاعتراف ببعض الحقوق يأتي كمنّة أو مكرمة أو هبة أو حسنة، حيث تسود مفاهيم مغلوطة عنها، بل إن الكثير من السائد الثقافي يعتبرها، خصماً أو “عدواً” محتملاً، أو قنبلة قد تنفجر في أية لحظة أو حتى طابوراً خامساً أو أن ولاءها هش وقلق وغير مضمون، وسرعان ما يتحول إلى الخارج، دون أن نعي أن هضم حقوقها، تارة باسم مصلحة الإسلام وأخرى مصلحة العروبة والوحدة وأحياناً بزعم الدفاع عن مصلحة الكادحين، والدولة العلمانية والمدنية وغير ذلك، هو السبب الأساس في مشكلة الهويات الفرعية وليس نقص ولائها أو خروجها على الهوية الوطنية العامة التي تصبح لا معنى لها بسبب معاناتها .

ولنتأمل الحرب الأهلية اللبنانية، فبعد دماء غزيرة وخراب استمر 15 عاماً، غسل الجميع أيديهم وتعانقوا وكأن شيئاً لم يكن وظلّت الهويات الصغرى طاغية، والهوية الجامعة هشّة، قلقة، مقصاة . وبعد الاحتلال الأمريكي للعراق، اندلع العنف والإرهاب على نحو لم يسبق له مثيل ليحصد أرواح عشرات ومئات الآلاف من العراقيين من جميع الأديان والطوائف والقوميات والاتجاهات، تحت شعارات طائفية واثنية، وادّعاء الأفضليات أحياناً، وهو ما كانت له بعض الأسباب في التاريخ، لاسيما المعاصر، وبخاصة الاتجاهات التمييزية السائدة، رغم أن المحاصصة والتقاسم المذهبي والاثني كانا يشكلان أساساً قام عليه مجلس الحكم الانتقالي وما بعده، وهو المجلس الذي أسسه بول بريمر الحاكم المدني الأمريكي في العراق، وظل جميع  الفرقاء والفاعلين السياسيين من جميع الاتجاهات، يعلنون أن لا علاقة لهم بالطائفية والمذهبية، بل هم يستنكرونها ويعلنون البراءة منها، لكنهم عند اقتسام المقاعد والوظائف والغنائم يتشبثون بها، ويحاولون الظهور بمظهر المعبّر، وربما الوحيد، عنها، دون تخويل من أحد .

إن هذه المقدمات هي التي دفعت الباحث لاقتراح مشروع لتحريم الطائفية وتعزيز المواطنة في العراق، وهو إذ يعرضه على جميع الفرقاء (وعلى المستوى العربي لما لهذه المسألة من انعكاسات عربية وإقليمية)، يأمل أن يثير نقاشاً وحواراً واسعين لدى الجميع .

إن الحق في الهوية الثقافية للشعوب يعطي الأشخاص والجماعات الحق في التمتع بثقافاتهم الخاصة وبالثقافات الأخرى المحلية والعالمية، ذلك أن إقرار الحق في الثقافة يعني: حق كل ثقافة لكل أمة أو شعب أو جماعة في الوجود والتطور والتقدم في إطار ديناميتها وخصائصها الداخلية واستقلالها، ودون إهمال العوامل المشتركة ذات البعد الإنساني وقيم التعايش والتفاعل بين الأمم والشعوب والجماعات، وذلك ما اعتمدته الأمم المتحدة في “اعلان حقوق الأقليات” في العام ،1992 رغم ميلي لاستخدام مصطلح التنوّع الثقافي بدلاً من مصطلح “الأقليات” وأجده أكثر دقة في التعبير والمضمون .

إن الإقرار بالتنوّع الثقافي والديني والاثني هو إقرار بواقع أليم، فقد كان ثمن التنكّر باهظاً وساهم في تفكيك الوحدة الوطنية وهدّد الأمن الوطني واستخدمته القوى الخارجية وسيلة للتدخل وفي هدر الأموال وفي الحروب والنزاعات الأهلية، بدلاً من توظيفه بالاتجاه الصحيح باعتباره مصدر غنى وتفاعلاً حضارياً وتواصلاً إنسانياً، وقبل كل شيء باعتباره حقاً إنسانياً، ولعل ذلك ما ينسجم مع فكرة العروبة الثقافية باعتبارها رابطة حضارية اجتماعية إنسانية، مثل الروابط الأخرى ذات الانتماءات القومية أو الدينية أو غيرها .

 

البحث

ألبومات المكتبة الصوتية

أغان تحاكي الوجدان
قصائد تسكننا بأصواتهم
لفلســـطين

كتب مختارة

مستشرقون في علم الآثار

تقوم المركزية الغربية على افتراض أن أوروبا مركز العالم على مر العصور، وأن كل ما في... إقرأ المزيد...
أمّة لن تموت

صدر مؤخراً في تونس كتاب بعنوان: "أمةٌ لن تموت من أجل نفس نهضوي عربي جديد عقلاني... إقرأ المزيد...

هويتنا

" ثوابت عربية " موقع فكري سياسي ثقافي يهتمّ، كما يشير عنوانه، بالشأن العربي من منظور قومي عروبي إسلامي إنساني، وعلى خلفية الإيمان بأهداف الوحــدة والتحرير والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والتجدّد الحضاري. ففي عالم يُراد فيه للعرب أن يكونوا ورقة في مهبّ الرياح الفكرية والسياسية العاصفة، حتى يسهل الاستمرار في احتلال أرضهم، للمزيد..

صحافة العدو

سفر امتحان
الأحد, 05 سبتمبر 2010
       1- لا تكن شكاكا         لا يتحدثون حتى حول نتنياهو عن التفاؤل. فليست هذه هي...
غورباتشوفنا؟
الأحد, 05 سبتمبر 2010
بدء المحادثات المباشرة مع الفلسطينيين تبعث من جديد السؤال من هو بنيامين نتنياهو...
على جناح الصورة
الأحد, 05 سبتمبر 2010
         يصر المحامي اسحق مولكو، محامي نتنياهو ورجل سره، على ان يسمي رجله بالحروف...
عندما تضرب بنا الامثال في فرنسا
قال موسى الهندي الناشط الفلسطيني في الدفاع عن حق العودة وعضو الهيئة التنظيمية... إقرأ المزيد...


الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة: سنطالب عباس بالتنحي وحقوقنا الوطنية ليست للبيع..
قال موسى الهندي الناشط الفلسطيني في الدفاع عن حق العودة وعضو الهيئة التنظيمية... إقرأ المزيد...


سرقات أنزور وزمجرة البوطي : معارك الشيخ والمخرج في رمضان
مسلسل 'ما ملكت ايمانكم' ساهم الشيخ البوطي باعطائه زخما إعلانيا كان يحلم به.... إقرأ المزيد...


قراءة علمية لظاهرة اعصار تسونامي و اثرةعلى التغيرات المناخية و شبكات الاتصالات اللاسلكية
ظاهرة التسونامي :يعتبر التسونامي مجموعة من الأمواج العاتية تنشأ من تحرك مساحة... إقرأ المزيد...


دروس من الحياة
 ….. من السهل الوقوع في الحبولكن استمراره شيء مميز…..الصديق  كما كان دومانفسك... إقرأ المزيد...


رسالة إلى المؤتمر القومي العربي
تحية وبعد، تعليقا على بيانكم اليوم حول استئناف المفاوضات، هل لي أن أسألكم ألا... إقرأ المزيد...


اللهم إني صائم
خرج سعيد من بيته فرحاً ومستبشراً بحلول شهر رمضان الكريم وأول أيام الصيام وسأل... إقرأ المزيد...


الضيف الحميم "رمضان"
   كما كل الأطفال المسلمين، يحبون رمضان، يعشقون نفحاته، ،هكذا هو محمد، طفل رائع... إقرأ المزيد...


مُسنّة بين مخالب الفقر
في سياق نشاط تجاري لي قصدتُ ذات صيف ولاية القيروان برفقة أحد الأصدقاء لأقوم بجلب... إقرأ المزيد...


اجلس اعوج وتفرج عدل
دخلت زوجة سعيد حاملة صينية الشاي فصدمها منظر زوجها جالسا على رأسه ورجليه في... إقرأ المزيد...


فلسفة طحن المياه...!
ما كان أعلنه عميد البيت العربي عمرو موسى قبل ثلاث سنوات كاملة بـ"إننا نسمع قعقعة... إقرأ المزيد...


فقراء يتعففون ومحتالون يتسولون
كنت أعبر ذات ربيع وسط العاصمة متجها إلى شارع الحرية لأمر أسوّيه.ولما بلغتُ مستوى... إقرأ المزيد...


اليهودي و العصفور
كان هناك عصفور جميل يقف فوق شجرة ويغرد بصوت جميل ومر على هذا  العصفور أشخاص من هذه... إقرأ المزيد...


رجل مخلص جدا
في المباراة النهائية لبطولة عالمية في كرة القدم، جلس أحد المشجعين وهو يشعر... إقرأ المزيد...


التحقق من ظاهرة مريم نور
سمعت عن هذه المرأة كثيرا ، وأعرف أنها قالت الكثير وكتب عنها الكثير كذلك ، وأنها... إقرأ المزيد...


مقال خمس نجوم
دخل سعيد الصحفي الشاب على رئيس تحرير المجلة التي يعمل بها منذ أشهر قليلة بعد أن... إقرأ المزيد...


حوار مع مواطن مصري خفيف الظل
يقال إن 87%من الشعب المصرى ساخطون على الحكومة المصرية - ما تعليقك؟ - الـ13% الباقيين... إقرأ المزيد...


عمر السيدة عائشة حين تزوجت
دائما يثار موضوع زواج عائشة ام المؤمنين من رسول الله ومسالة عمرها حسب ما ذكره... إقرأ المزيد...


You are here  :